محلل سياسي: إدارج الإخوان كجماعة إرهابية يحمي الأمن القومي الأمريكي|فيديو
كشف الدكتور أحمد محارم، الكاتب والمحلل السياسي، في أعقاب ترحيب وزارة الخارجية المصرية بإعلان الولايات المتحدة إدراج تنظيم الإخوان في مصر والأردن ولبنان ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، عن الدوافع العميقة والتفاصيل اللوجستية التي سبقت صدور هذا القرار من قبل إدارة الرئيس ترامب، مؤكداً أن الخطوة لم تكن "وليدة اللحظة" بل نتاج رصد أمني استخباراتي دقيق.
دوافع داخلية: "الشريعة الموازية" في تكساس وفلوريدا
أوضح الكاتب والمحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة إكسترا لايف، أن الإدارة الأمريكية رصدت تحركات مريبة لبعض المنظمات والأفراد داخل المجتمع الأمريكي، وتحديداً في ولايتي تكساس وفلوريدا، حيث ظهرت بوادر لمحاولات إيجاد "نظام قانوني موازي" للقانون المدني الأمريكي يعتمد على أحكام متطرفة، مما أثار حفيظة حكام الولايات ودفعهم لمطالبة الإدارة الفيدرالية باتخاذ إجراء حاسم لحماية السلم المجتمعي.
لماذا مصر ولبنان والأردن تحديدًا؟
أشار المحلل السياسي إلى أن القرار الأمريكي جاء بتصنيفات متفاوتة الخطورة بناءً على النشاط الميداني، في لبنان، اعتبر التنظيم هناك عالي الخطورة لوجود جناح مسلح رُصد انخراطه في عمليات إطلاق صواريخ خلال الأحداث الأخيرة، مصر والأردن، صُنف كـ "تنظيم عالمي" لوجود خلايا نائمة ومؤسسات تحاول ممارسة نشاطها تحت غطاء جمعيات أهلية (مثل منظمة "كير")، بالإضافة إلى رصد نشاطات تحريضية هددت أمن هذه الدول الحليفة لواشنطن خلال حرب غزة.
تساؤل الـ 10 سنوات: لماذا الآن؟
وحول تأخر هذا القرار لأكثر من عقد، كشف "محارم" أن مذكرات باراك أوباما وهيلاري كلينتون تؤكد وجود "توافق" سابق مع الجماعة لإعطائها فرصة في الحكم، وهو ما كان يخدم مصالح براغماتية معينة حينها، مؤكدًا أن الإدارة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بذلت جهوداً مضنية لسنوات لإقناع الإدارات المتعاقبة بخطورة التنظيم، حتى رأت إدارة ترامب أن التوقيت الحالي هو "الأنسب" لإخراج القرار من الأدراج وتحويله إلى واقع قانوني.
وعن مدى استمرارية القرار مع تغير الإدارات (جمهورية أو ديمقراطية)، شدد المحلل السياسي على أن القرار لم يصدر برغبة فردية من ترامب، بل بتفويض وتنسيق مع وزيري الخارجية والخزانة، موضحًا أن الإجراء يعتمد على بيانات تمس الأمن القومي الأمريكي المباشر، التراجع عن مثل هذه القرارات "شبه مستحيل" نظراً لارتباطه بتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحلفاء الدوليين.
وتوقع "محارم" أن تشهد الفترة القادمة تعاوناً تقنياً ومهنياً مكثفاً بين القاهرة وواشنطن لتبادل المعلومات حول الأذرع التمويلية والخلايا النائمة، مرجحاً أن يمتد أثر هذا القرار ليشمل دولاً أوروبية تعاني من حوادث وصفت سابقاً بأنها "فردية".