صحيفة: الاتحاد الأوروبي يدرس تعيين مبعوث للتفاوض مع روسيا بشأن أوكرانيا
ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن دول الاتحاد الأوروبي تبحث إمكانية تعيين مبعوث خاص معني بالمفاوضات الخاصة بالتسوية الأوكرانية، بحيث يتولى إجراء حوار مع الجانب الروسي نيابة عن الاتحاد. ونقلته وكالة تاس الروسية.
وبحسب الصحيفة، فقد طرح موضوع تعيين مبعوث خاص للتسوية الأوكرانية خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في مارس 2025، وكان المقترح آنذاك أن يشارك المبعوث في المفاوضات إلى جانب الوفد الأوكراني، غير أن هذه المبادرة لم تدخل حيز التنفيذ.
وخلال الأسابيع الماضية، بدأت تتبلور في أوروبا دعوات لضرورة فتح قنوات حوار مع روسيا، حيث تحدث كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني علنا بشأن ذلك.
ووفقا لمصادر داخل الاتحاد الأوروبي صرحت لـ"بوليتيكو"، فقد أعيد فتح النقاش حول فكرة تعيين مبعوث خاص في ظل هذه الأجواء، وسط مخاوف من عجز الاتحاد الأوروبي عن الدفاع عن موقفه من دون وجوده على طاولة المفاوضات.
ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بأنها «غير مسبوقة» من شأنها إحداث تحول كبير في طريقة تعاطي أوروبا مع سلسلة المحادثات الثنائية بشأن أوكرانيا التي يرعاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسي لم يكشف عن هويته قوله إن ماكرون دافع خلال الأيام الأخيرة عن أهمية المشاركة، على الأقل، في المحادثات الثنائية بين الأمريكيين والروس، مشيرا إلى أن ميلوني دعمت هذا التوجه بقوة.
وأضاف: لا أحد يتعامل بسذاجة مع ما يمكن أن تسفر عنه هذه المحادثات، لكن بين خيار المشاركة وعدم المشاركة، يتزايد تقدير مزايا المشاركة في عدد من العواصم.
تفاصيل المبادرة
وأشارت "بوليتيكو" إلى أن تفاصيل هذه المبادرة لا تزال محل نقاش واسع، بما في ذلك مستوى المبعوث الخاص والجهة التي سيرفع إليها تقاريره، وما إذا كان المنصب رسميا أم غير رسمي، وما إذا كان سيمثل الاتحاد الأوروبي فقط أم “تحالف الراغبين” أيضا.
واقترحت إيطاليا تعيين رئيس الوزراء السابق ماريو دراجي لهذا المنصب، بينما طرح الاتحاد الأوروبي اسم الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب كمرشح محتمل، معتبرا أن ميزة تعيين رئيس دولة تكمن في تمتعه بهامش أوسع للتعبير عن رأيه.
وفي الوقت ذاته، أكد مسؤولون أوروبيون في أحاديث مع "بوليتيكو" أن منصب المبعوث الخاص لم يتم استحداثه بعد، وأن النقاش حول الأسماء المرشحة لتوليه لا يزال مبكرا.