هل يواجه نتنياهو مصير «كاراديتش» ؟ .. أحمد موسى يجيب| فيديو
علّق الإعلامي أحمد موسى على تقرير لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، بشأن الأوضاع في غزة، مؤكداً أن الوثيقة الجديدة تمثل محطة فارقة في توثيق الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ووصف التقرير ما يجري داخل القطاع بأنه إبادة جماعية مكتملة الأركان تستهدف الشعب الفلسطيني.
وأضاف موسى، خلال تقديمه برنامج على مسئوليتي عبر قناة "صدى البلد"، أن اللجنة الأممية شددت على أن إسرائيل ارتكبت جرائم إبادة جماعية ببنية واضحة تستهدف التدمير الكلي أو الجزئي للفلسطينيين، من خلال فرض ظروف معيشية قاسية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن قصف المدارس والجامعات والمساجد.
مسؤولية القيادة الإسرائيلية
وأشار موسى، إلى أن التقرير حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة عن حصار غزة واستهداف المدنيين، في وقت اتهمت فيه اللجنة القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بالتحريض العلني على الإبادة الجماعية، لافتًا إلى أن الوثيقة أوضحت فشل إسرائيل في منع هذه الجرائم أو محاسبة المسؤولين عنها، ما يزيد من حجم الأدلة التي تثبت ارتكابها لانتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين، مشددا على أن التقرير الأممي تضمّن توصيات واضحة للدول والشركات والمؤسسات بضرورة وقف تزويد إسرائيل بالسلاح والذخيرة فورًا، وأن اللجنة حذّرت بوضوح من أن أي طرف يواصل تقديم الدعم العسكري لإسرائيل سيُعتبر شريكًا مباشرًا في جريمة الإبادة الجماعية، موضحًا أن هذا الموقف يُعد من أقوى الإشارات الصادرة عن الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة، إذ يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه ما يحدث في غزة.
مقارنة مع جرائم البوسنة
وربط موسى، بين التقرير الأممي الأخير بشأن غزة والتقرير التاريخي للجنة التحقيق الدولية حول جرائم الإبادة في البوسنة والهرسك، مشيرًا إلى أن الجرائم الموثقة في غزة تشبه إلى حد كبير ما تعرض له المسلمون في البوسنة خلال التسعينيات، مضيفًا أن المجتمع الدولي سبق أن أصدر أحكامًا قضائية رادعة بحق قادة صربيا، مثل رادوفان كاراديتش الذي أُدين بالسجن 40 عامًا قبل أن يُعثر عليه ميتًا في محبسه.

إبادة موثقة بالأدلة
وأكد موسى، أن التقرير شدد مجددًا على أن إسرائيل ارتكبت جرائم إبادة بنية التدمير الكلي أو الجزئي للشعب الفلسطيني، عبر التجويع والحصار والقصف الممنهج، إذ أن فرض ظروف معيشية قاسية ومنع وصول المساعدات الإنسانية يمثلان دليلاً دامغًا على نية إسرائيل اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، مضيفًا أن قصف المدارس والجامعات والمساجد يهدف إلى تدمير البنية المجتمعية الفلسطينية بالكامل، ما يجعل من هذه الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية موثقة دوليًا.