كواليس إقالة ألونسو من ريال مدريد.. شكوك بيريز وتوتر النجوم عجلا بالنهاية
أنهى ريال مدريد ارتباطه بتشابي ألونسو عقب الخسارة أمام برشلونة بنتيجة 3-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني بمدينة جدة، في قرار جاء بعد أقل من 24 ساعة من المباراة، رغم تصريحات المدرب التي قلّل فيها من أهمية البطولة ودعا إلى «المضي قدمًا».
بيان رسمي.. وحقيقة مختلفة
ورغم وصف بيان النادي للرحيل بأنه «بالاتفاق المتبادل»، كشفت شبكة «ESPN» نقلًا عن مصادر مقربة من ألونسو أن القرار كان إقالة صريحة، جاءت نتيجة تراكم الشكوك داخل أروقة النادي.
معارضة بيريز منذ البداية
وبحسب التقرير، فإن الشكوك لم تبدأ مع خسارة السوبر أو السقوط أمام مانشستر سيتي وليفربول، بل تعود إلى الأشهر الأولى من تولي ألونسو المهمة، إذ لم يكن تعيينه خيارًا مفضلًا لرئيس النادي فلورنتينو بيريز، بل جاء بدعم من الإدارة التنفيذية بعد نجاحه مع باير ليفركوزن، دون أن يصل إلى مستوى الثقة التي حظي بها مدربون سابقون مثل كارلو أنشيلوتي أو زين الدين زيدان.
غرفة الملابس.. دعم مفقود وتوتر متصاعد
انعكس هذا الوضع على غرفة الملابس، حيث شعر ألونسو بضعف الدعم الإداري، فيما رأى بعض اللاعبين أن قراراته لا تحظى بمساندة كافية من الإدارة، ما جعل موقفه هشًا.
وكانت أبرز الأزمات في علاقته مع فينيسيوس جونيور، بداية من كأس العالم للأندية وصولًا إلى استبداله في الكلاسيكو، وردة فعله الغاضبة التي أثارت الجدل.
محاولات فرض الانضباط تزيد التعقيد
وساهمت محاولات ألونسو لفرض انضباط أكبر داخل الفريق في زيادة التوتر، بعدما شدد على الالتزام بالمواعيد وقلّص وجود المحيطين باللاعبين داخل مقر التدريبات، وهي قرارات لم تحظَ بقبول كامل داخل المجموعة.
خلافات فنية وسوق انتقالات معطلة
فنيًا، ظهرت خلافات واضحة بين المدرب والإدارة حول سوق الانتقالات، إذ طالب ألونسو بالتعاقد مع لاعب وسط يتحكم في إيقاع اللعب، وبرز اسم مارتن زوبيميندي، إلا أن الإدارة رأت أن الخيارات الحالية كافية، وهو ما اعتبره المدرب تقويضًا لمشروعه منذ البداية.
الإصابات تزيد الضغط
ومع تراجع النتائج وتزايد الإصابات، تصاعدت الانتقادات داخل النادي، خاصة بعد قرار الاستغناء عن أنطونيو بينتوس، المسؤول عن الإعداد البدني في عهدي زيدان وأنشيلوتي.
وأثارت كثرة الإصابات قلق الإدارة، فيما حملت عودة بينتوس للعمل مع الفريق مباشرة بعد إقالة ألونسو دلالة واضحة.
نهاية حتمية رغم محاولات التدارك
ورغم محاولات ألونسو لاحقًا للتكيف، عبر تخفيف بعض القواعد ومنح اللاعبين مساحة أكبر، إلا أن ذلك جاء متأخرًا.
سلسلة النتائج السلبية، إلى جانب الإحباط الواضح على المدرب في الأسابيع الأخيرة، عززت قناعة إدارة ريال مدريد بأن استمرار التجربة لم يعد ممكنًا.



