رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منير مراد عنوان "الدهشة والحيرة" !

الكاتب الصحفي أحمد
الكاتب الصحفي أحمد رفعت

بالقياس الاجتماعي إذا جاز التعبير.. ربما يكون منير مراد الأكثر تأثيرًا في وجدان شعبنا.. فهو صاحب أغنيات الخطوبة والفرح كما هو صاحب أغنيات النجاح في الامتحانات التي وسّعها المصريون لتكون في أي مناسبة للنجاح! مراد لحن «يا دبلة الخطوبة» و«يا دنيا زوقوكي» و«شبّك حبيبي» و«يا سارق من عيني النوم» لشادية، و«حبيبي أهو» و«غلاب الهوى» لمها صبري، و«كعب الغزال» لمحمد رشدي، و«الليل» و«حارة السقايين» و«آه من الصبر» لشريفة فاضل، و«حياة قلبي وأفراحه» و«قاضي البلاج» و«بكرة وبعده» و«وبأمر الحب» و«وبحلم بيك» و«جد ولعب وحب» للعندليب  و«وأنا أحبك» لعايدة الشاعر، وفي الدويتوهات يكاد يكون صاحب نصيب الأسد في تلحينها، أو على الأقل الناجح منها الذي يحفظه ويحبه الناس منها «تعالي أقولك» و«أنا وحبيبي» و«حاجة غريبة»!! وظل بعطائه حتى رحيله أوائل الثمانينيات فترك «قسمة ونصيب» لهاني شاكر و«ابعد يا حب» لعفاف راضي!


باختصار.. منير مراد أحد المجددين الكبار في الموسيقى والأغنية العربية، وقدم ذلك مبكرًا، فهو من مواليد 1922، وبالتالي سبق بسنوات عديدة ملحنين كثيرين نحسبهم على قائمة التجديد.. فضلًا عن أن أغانيه لا تشمل فقط أغنيات التطريب، بل هناك أغانٍ ثقيلة وصعبة: «لو سلمتك قلبي» مثلًا لكمال حسني، و«بأمر الحب» للعندليب، و«السد»، و«يا رايح على صحراء سينا»، وغيرها!


يحيرنا منير مراد.. فلا نعرف سببًا لعدم الاستمرار في التمثيل وقد لاقى قبولًا كبيرًا، كما لا نعرف سر قلة أغانيه نسبيًا لشقيقته ليلى مراد.. كما لا نعرف سر قلة لقاءاته التلفزيونية والإذاعية، كما لا نعرف سر عدم إحياء ذكراه بالشكل الكافي والذي يستحقه، وهو من أدخل البهجة لسنوات طويلة ولم يزل على المصريين والعرب بخفة ظل مدهشة مع طاقة إيجابية هائلة حتى في أغاني الشجن، حيث صنعها بعيدًا عن كلاسيكيات الأغاني الحزينة أو المأساوية بالناي والقانون مثلا !
 

منير مراد يستحق تكريمًا أكبر مما يجري.. ويستحق تقييمًا أوسع مما يجري.. ويستحق تصنيفًا أعدل مما يجري كأحد ملحني الأغنية العربية الكبار قدم كافة أنواع الغناء..


مراد تمر ذكراه اليوم.. رحمه الله!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء