بطبيعة العصور وتقادم الأزمان يتطلب علينا التطوير ولكن هذا الزمان أعتى الدول لا تستطيع مواكبة كافة التطورات الحديثة بفعل التكنولوجيا السريعة الهيئة وإنتاج كم كبير من المعلومات خلال فترات قليلة للغاية، ورغم ذلك في مصرنا الحبيبة لا تألو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المعني الأول بالجامعات جهدا في سبيل التطوير.
بل ما أعجبني ولفت انتباهي تداخل وزارات أخرى وجهات حكومية لتحقيق ووضع قدم فب سباق التطور العالمي بإنتاج جيل جديد من الجامعات على مستوى علمي تسهم في المقام الأول إلى وجود أبناء المصريين بصورة مؤهلة والمنافسة على وظائف المستقبل وبالتالي إتاحة موارد بشرية لإقامة أي نشاط اقتصادي واستثماري باعتبارهم العناصر الأساسية للمشروعات إذا وجودت البنية التحية اللازمة.
كان آخر هذا الجيل من الجامعات جامعة النقل وجامعة الغذاء والجامعة التكنولوجية بمدينة نصر بالتعاون مع 3 وزارات هي النقل والزراعة والعمل لفتح مسارات أكاديمية جديدة في مجالات النقل والغذاء والطاقة والسياحة والضيافة وعلوم الرياضة والتي من المفترض أن تبدأ الدراسة بهما العام الجامعي المقبل 2026 - 2027 ومن وجهة نظري أن هذا التعاون الجديد يفتح الباب ليس فقط أمام أبناء المصريين لتحصيل علوم المستقبل وإنما لأبناء منطقة الشرق الأوسط لاستمرار مصر في ريادة المنطقة تعليميًا إذ أنه تتفرج بلادنا في الوقت الحالي بإتاحة مختلف الأنظمة التعليمية العالمية وبالتعاون مع أكبر الجامعات الدولية.
فلسفة أجيال الجامعات الجديدة لا تقف فقط عند التعليم وسوق العمل وإنما تمتد لدعم التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار والبحث التطبيقي وتوفير كوادر مؤهلة في مجالات نوعية تخدم الاقتصاد الوطني القومي والمشروعات القومية حيث أنه تكتمل الصورة أمام المهتمين من الراغبين في تدشين الصناعات الانجذاب لمصر فهنا ثروة بشرية وطنية تحتية مستمرة في النمو وحوافز أخرى.
من ببن التخصصات الجديدة العالمية المطلوبة وبشدة الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني والتفكير التحليلي والإبداعي وإذا نظرت إلى غالبية الكليات وحتى المعاهد المصرية ستجد فيها تغييرات وتطويرا واضحا على مستوى المناهج وأساليب التدريس وشراكات البحث التطبيقي مع الصناعة ومتسقة أيضا مع توجهات الدولة في القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري، مثل الزراعة والغذاء والطاقة والنقل والسياحة والتكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية.