مينا رفيق: تعافي البورصة بدعم أجنبي وقطاعات واعدة تقود فرص الاستثمار| فيديو
أكد مينا رفيق، محلل أسواق المال، أن البورصة المصرية تمكنت من استعادة جزء كبير من قوتها خلال جلسة التداول الأخيرة، بعد التراجع الحاد الذي شهدته في الجلسة السابقة، حيث هبط المؤشر الرئيسي إلى ما دون مستوى 35 ألف نقطة، موضحًا أن السوق تحرك مؤخرًا في إطار طبيعي لعمليات جني الأرباح عقب تسجيل مستويات تاريخية الشهر الماضي، إذ بلغ مؤشر EGX30 مستوى 36,300 نقطة قبل أن تدفع التوترات السياسية الأخيرة إلى موجة هبوط واضحة.
مستويات الدعم والارتداد
وأشار المحلل المالي، في تصريحاته لبرنامج أرقام وأسواق على قناة "أزهري"، إلى أن السوق كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 35,500 نقطة، ليصل إلى 34,200 نقطة، وهو ما شكّل منطقة ارتداد هامة أعادت الثقة تدريجيًا. ومع دخول سيولة جديدة من المؤسسات الأجنبية، بدأت مؤشرات البورصة تعود للارتفاع من جديد، ما يعكس ثقة المستثمرين في متانة السوق المصرية على المدى المتوسط والطويل.
من الناحية الفنية، يرى رفيق أن السوق لا يزال يتحرك في اتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، متوقعًا أن يواصل مؤشر EGX30 تحقيق مستويات تاريخية جديدة بمجرد اختراق حاجز 36,300 نقطة، راجحًا أن تشهد السوق حالة من الاستقرار العرضي في المدى القريب، ضمن نطاق يتراوح بين 34,500 و35,500 نقطة، قبل استئناف رحلة الصعود بقوة أكبر.
أداء مؤشر EGX70
وعن أداء مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، أوضح رفيق أنه كان أكثر تماسكًا من المؤشر الرئيسي منذ بداية العام، حيث حقق مكاسب قاربت 30% حتى الآن. وسجل المؤشر مستوى تاريخيًا قرب 11,000 نقطة، إلا أنه تراجع مؤقتًا في الجلسة السابقة بفعل ضغوط بيعية من المستثمرين الأفراد، ثم استعاد بعض مكاسبه في جلسة اليوم من مستوى دعم 10,500 نقطة، مشيرًا إلى أن ضعف أحجام التداول خلال الجلسة الأخيرة يكشف عن حالة ترقب من جانب المستثمرين، مؤكدًا أن استمرار الحركة العرضية سيبقى قائمًا حتى يتمكن المؤشر من تجاوز مستوى المقاومة عند 11,000 نقطة، مبينًا أن اختراق هذا الحاجز سيمنح السوق دفعة قوية نحو تسجيل قمم جديدة.
وفيما يخص تأثير السياسة النقدية، توقع مينا رفيق أن تواصل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية دعم أداء البورصة المصرية، خاصة مع ترجيح استمرار البنك المركزي في تبني سياسة نقدية تيسيرية تدريجية وأن القطاعات المرتبطة بخفض أسعار الفائدة مثل العقارات والتجارة والتوزيع ستكون الأكثر استفادة من هذه السياسة، مؤكدًا أن قطاع مواد البناء والأسمنت كان الأبرز خلال الفترة الماضية بتحقيقه مكاسب تجاوزت 100% منذ بداية العام. إلا أن السيولة بدأت في التحرك تدريجيًا نحو قطاع الأدوية، الذي وصفه بأنه "قطاع دفاعي" يتمتع بقدرة على النمو المستدام، حيث بلغت مكاسبه أكثر من 40% حتى الآن.

فرص استثمارية واعدة
واختتم رفيق تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصري ما زال يقدم فرصًا ذهبية للمستثمرين، خاصة في القطاعات الواعدة ذات النمو المستمر. واعتبر أن موجات التصحيح الحالية لا تمثل تهديدًا، بل تمنح المستثمرين فرصة لبناء مراكز استثمارية جديدة قبل استئناف الصعود المتوقع، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا.