رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد التنمر والغزل.. برلمانية: راقبوا أدائنا السياسي لا ملامحنا وأزيائنا

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

في رسالة حادة اللهجة، هاجمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ  ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، جمهور منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية ووضعتهم أمام "مرآة المسؤولية المهنية".

 وجاء ذلك رداً على موجة الجدل التي صاحبت الجلسة الافتتاحية للبرلمان، والتي ركزت على "شكل وملامح وصوت بعض النائبات بدلاً من "المضمون.

  المضمون السياسي أولاً

وكتبت "صابر" عبر صفحتها الرسمية: "أتمنى أن يتابع جمهور السوشيال ميديا وبعض المواقع -اللي مش صحفية قوي- الأداء السياسي للنائبات بربع حماس متابعتهم لملامحهن وأزيائهن".

وتأتي هذه التصريحات لتنتقد السطحية التي تتعامل بها بعض الحسابات الإلكترونية والمواقع الصحفية مع عمل المرأة السياسي، محاولةً إعادة توجيه البوصلة نحو الدور الرقابي والتشريعي الذي تُنتظر ممارسته داخل البرلمان.

بين الغزل والتنمر.. تريندات "خارج السياق"

ورصدت الدوائر السياسية حالة من الاستياء عقب الجلسة الافتتاحية التي عُقدت أمس الاثنين، حيث انشغلت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بتناول ملامح وشكل النائبات أثناء أداء اليمين الدستورية. 

وتراوحت هذه التناولات ما بين عبارات الغزل تارة، والتنمر تارة أخرى، في مشهد اعتبره الكثيرون تقزيماً للدور الوطني الذي تضطلع به نائبات الشعب.

وانطلقت الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب صباح أمس  الاثنين، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، استجابةً للقرار الجمهوري رقم 17 لسنة 2026 الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي دعا فيه البرلمان الجديد للانعقاد لبدء دور الانعقاد العادي الأول. 

ويأتي هذا الانعقاد بعد ماراثون انتخابي طويل حبس الأنفاس، شهد جولات إعادة وتحديات قضائية أدت إلى إعادة الانتخابات في 49 دائرة بقرار من المحكمة.

ووفقًا للأعراف والتقاليد البرلمانية والنص الدستوري، ترأست النائبة عبلة الهواري الجلسة باعتبارها "أكبر الأعضاء سناً" (رئيسة السن)، وعاونها في إدارة الجلسة أصغر عضوين سناً العضوتان سجى عمرو هندي، وسامية الحديدي.

هذه "المنصة المؤقتة" كانت مهمتها إدارة المرحلة الانتقالية حتى انتخاب رئيس دائم. وشهدت الجلسة تلاوة قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين ونتائج الاقتراع، تلاها الإجراء الأهم وهو أداء اليمين الدستورية. وبدأ الحلف بنواب الفردي، ثم نواب القائمة، وانتهى بالنواب المعينين من قبل رئيس الجمهورية. هذا القسم هو "عقد الوكالة" بين النائب والشعب، والذي دونه لا يحق للعضو ممارسة أي عمل برلماني.

خارطة "مكتب المجلس".. انتخابات بملامح "ماراثونية"

انعقدت الجلسة في ظل تباين واضح في الكتل التصويتية، إذ دخلت أحزاب الأغلبية (مستقبل وطن، حماة الوطن، الشعب الجمهوري) بكتلة صلبة تتجاوز الـ520 نائباً، في مواجهة تحالف "الطريق الديمقراطي" (المصري الديمقراطي، العدل، الإصلاح والتنمية) الذي قدم نموذجاً جديداً للمعارضة المنظمة بـ 32 نائباً، إضافة إلى كتلة المستقلين التي ضمت نحو 110 نواب.

انتهت هذه الخلفية الإجرائية بانتخاب المستشار هشام بدوي رئيساً بـ 521 صوتا، والوكيلان، عاصم الجزار (رئيس حزب الجبهة الوطنية)، فاز بمقعد الوكيل الأول بعد حصوله على  516  صوتاً، والدكتور محمد الوحش (مرشح حزب مستقبل وطن)، فاز بمقعد الوكيل الثاني بعد حصوله على 495 صوتاً. 

ورفع رئيس المجلس الجلسة تمهيداً لجلسة الأربعاء المخصصة لتشكيل "مطبخ القوانين" (اللجان النوعية).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء