رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود شكري: خفض الفائدة الأمريكية خطوة إيجابية قصيرة الأجل| فيديو

محمود شكري
محمود شكري

أكد محمود شكري، محلل أسواق المال، أن الأنظار العالمية تتجه نحو القرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات قوية بخفضها بمقدار 25 نقطة أساس، موضحًا أن هذه الخطوة، إذا ما تمت، قد تسهم في تهدئة حالة الترقب والضبابية التي تسود الأسواق العالمية في الفترة الراهنة، وأن السياسة النقدية للفيدرالي تتسم بالمرونة وتتماشى عادة مع مؤشرات الاقتصاد الكلي، ولا سيما معدلات التضخم والبطالة التي تُعدّ أهم المؤشرات الحاكمة لاتخاذ القرارات النقدية.

التضخم والبطالة ضمن الحسابات

وأشار المحلل المالي إلى أنه رغم أن معدلات التضخم لم تتراجع بالقدر الكبير، فإنها لم تصل إلى المستويات المقلقة التي تستدعي تشديدًا إضافيًا في السياسات النقدية، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت في المقابل ارتفاعًا نسبيًا في معدلات البطالة وتباطؤًا في معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يعزز احتمالية لجوء الفيدرالي إلى خفض تدريجي للفائدة لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات، إذ أن خفض الفائدة، إذا تم، سيكون أداة من أدوات مواجهة الضغوط الاقتصادية، لكنه لن يُمثل بمفرده حلاً شاملاً لكافة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي.

وشدد الخبير المالي على أن الأسواق العالمية لم تعد تتحرك وفق قرارات الفائدة وحدها، حيث دخلت عوامل أخرى مؤثرة على خط التفاعلات الاقتصادية، فضًلا عن أن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، أصبحت تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسواق، وأن المستثمرين أصبحوا أكثر وعيًا بارتباط الأسواق بعدد من المؤشرات المتشابكة، ولم يعد قرار الفائدة عاملًا وحيدًا قادرًا على رسم المشهد الاستثماري كما كان في السابق.

تقلبات أسعار النفط وانعكاساتها

وتطرق شكري إلى الأحداث الأخيرة التي ألقت بظلالها على الأسواق، مشيرًا إلى أن بعض الضربات الأمريكية في المنطقة انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، قائًلا: “تذبذب أسعار الطاقة بهذا الشكل كان له أثر ملحوظ على الأسواق الخليجية وأسواق المال العالمية، حيث تراجعت مستويات الثقة وارتفعت وتيرة الحذر لدى المستثمرين، مبينًا أن هذه الاضطرابات تبرز أهمية العوامل الخارجية في رسم السياسات المالية والاقتصادية”، إذ إن أسعار النفط والطاقة تُعد من أبرز المؤشرات التي تترك بصمة قوية على اتجاهات السيولة وحجم الاستثمارات في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.

وأوضح المحلل المالي أن القرار المرتقب للفيدرالي بشأن خفض الفائدة سيظل مهمًا وذا تأثير على المدى القصير، لكنه لن يكون العامل الحاسم في تحديد مسار الأسواق في المستقبل، مؤكدًا أن هناك مزيجًا من العوامل التي تتحكم في الأداء العالمي، تشمل التوترات الإقليمية، وقرارات كبرى الدول الاقتصادية، بالإضافة إلى تطورات سوق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرًا  إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين قدرًا أكبر من المرونة والقدرة على قراءة المشهد العالمي بتفاصيله المتعددة، وعدم الاعتماد على قرار الفائدة كمحدد وحيد للفرص الاستثمارية.

محمود شكري 
محمود شكري 

نصائح في المرحلة المقبلة

واختتم محمود شكري تصريحاته بالتأكيد على أن خفض الفائدة المتوقع سيُنظر إليه كخطوة إيجابية على المدى القصير، لكنه لن يكفي بمفرده لضمان استقرار الأسواق العالمية، داعيًا المستثمرين إلى ضرورة تنويع محافظهم الاستثمارية، وتجنب التركيز على قطاع واحد أو سوق محددة، بما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات المفاجئة.

كما شدد على أهمية متابعة الأخبار الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر والسريع على حركة السيولة والأسعار، معتبرًا أن القراءة الدقيقة للتطورات العالمية أصبحت السلاح الأهم للمستثمرين الراغبين في الحفاظ على استثماراتهم وتنميتها في ظل أجواء غير مستقرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء