أسامة الدليل: الجماعات المتطرفة فقدت التمويل والدعم الدولي
قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل، إن جماعات "الإسلام السياسي" أو ما وصفه بـ"الإجرام السياسي"، التي نشأت من رحم جماعة الإخوان الإرهابية منذ عام 1928، ستنتهي في عام 2026.
وأضاف الدليل، خلال مداخلة له عبر قناة "الحياة"، أن هذه الظاهرة، التي كانت تعتبر أداة سياسية في يد بعض القوى الإقليمية والدولية مثل إيران وتركيا، أصبحت عبئًا عليها بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها، ما جعلها غير قادرة على الاستمرار في تمويل ودعم هذه الجماعات.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة بدأت في التلاشي بفضل فقدان الجماعات المتطرفة لعدة أدوات حيوية كانت تستخدمها لتحقيق أهدافها.
فقدان التمويل والدعم الدولي
أكد أسامة الدليل، أن الجماعات المتطرفة فقدت معظم مصادر تمويلها التي كانت تتلقاها من بعض الدول الداعمة، مشيراً إلى أن الدعم الذي كانت تقدمه بعض القوى الإقليمية مثل إيران وتركيا أصبح محدودًا للغاية بسبب الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها هذه الدول.
وأوضح الدليل، أن هذه الجماعات كانت تعتمد على التمويل من خلال شبكات مالية معقدة، لكنها اليوم تجد نفسها في مواجهة حصار مالي خانق بعد أن قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتشديد الرقابة على التحويلات المالية وفرض عقوبات على أي مصادر تمويل مرتبطة بها.
التأثيرات الاقتصادية على دعم الجماعات المتطرفة
وأشارأسامة الدليل، إلى أن الأوضاع الاقتصادية في دول مثل إيران وتركيا، التي كانت داعمة رئيسية للجماعات المتطرفة، أصبحت في وضع صعب للغاية، وأن هذه الدول لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المالية لدعم هذه الجماعات، وهو ما أسهم في تراجع أنشطتها في العديد من الدول.
وأضاف الدليل، أن استمرار هذه الجماعات في فقدان الدعم المالي والسياسي سيؤدي في النهاية إلى تلاشي ظاهرة "الإسلام السياسي" بشكل تدريجي، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على الدول التي تقدم الدعم لهذه الجماعات.
دور العقوبات الأمريكية في إنهاء الظاهرة
وأشار الكاتب الصحفي، إلى الدور الكبير الذي لعبته العقوبات الأمريكية في تسريع نهاية هذه الظاهرة. فقد أصبحت وزارة الخزانة الأمريكية أكثر حزمًا في رصد التحويلات المالية المشبوهة، وفرضت عقوبات مشددة على أي كيانات أو أفراد يقومون بتمويل الجماعات المتطرفة.
وأوضح أسامة الدليل، أن هذه الإجراءات أضعفت قدرة الجماعات الإرهابية على الاستمرار في تنفيذ خططها، وأصبح من الصعب عليها إيجاد تمويلات جديدة لتوسيع أنشطتها في المنطقة، مؤكداً أن استمرار هذا المسار سيعجل بالقضاء على ظاهرة الجماعات المتطرفة التي استغلت الدين لتحقيق أهداف سياسية.
مستقبل الجماعات المتطرفة
وفي ختام حديثة، أكد أسامة الدليل، أن الظاهرة التي عرفها العالم بـ"الإسلام السياسي" ستنتهي في غضون السنوات القليلة القادمة، وتحديدًا بحلول عام 2026، مضيفاً أن الوضع الاقتصادي الدولي والتشديد في الإجراءات المالية ضد هذه الجماعات سوف يساهم بشكل كبير في تفكيك شبكاتها ووقف أنشطتها، ومشدداً على أن الوعي الدولي المتزايد وفرض العقوبات على داعمي هذه الجماعات سيكون له دور حاسم في تقويضها، وتقديم فرص أفضل للسلام والاستقرار في المنطقة.