«التانية في انتظارك».. كيف تدخل عالم تعدد الزوجات بـ"لايك وكومنت"؟|خاص
على منصات التواصل الاجتماعي، هناك ما يمكن وصفه بالعالم السري للرجال، عالم غير مسموح بوجود النساء فيه، مجموعات إلكترونية تضم الملايين تناقش كل ما يهم الرجال والرجال فقط.
على أحد هذه المجموعات، تدور المناقشات وتتكاثر الأسئلة حول القضية التي تشغل بال كثير من الرجال ولا تخلو جلسة "ذكورية" من أحاديث حولها سواء على سبيل الجد أو الهزل ألا وهي قضية تعدد الزوجات.
أية قرآنية يحفظها جميع الرجال
"تعدد الزوجات" التي ذكرها الله في كتابه الكريم في أية قرأنية تعتبر الأكثر حفظا في أوساط الرجال أيا كانت درجة تدينهم، أصابه ما أصاب المجتمع من تطور بفضل التحولات التكنولوجية الكبيرة، لم يعد الأمر يحتاج لخاطبة أو علاقات اجتماعية متشعبة لتحصل على زوجة ثانية أو ثالثة ولربما رابعة يكتفي أن تضع "لايك وكومنت" لتضع قدميك في عالم تعدد الزوجات.
على أحد تجمعات الرجال الإلكترونية، سأل أحدهم عن الطريق لزوجة ثانية بسبب معاناة يعيشها بسبب مرض زوجته الأولي، بعيدا عن الدعوات والتمنيات بالشفاء للزوجة الأولي وضع أحدهم رابطا لصفحة أو حساب لأحد الأشخاص على الفيس بوك لنتفاجئ بأننا أمام منظومة متكاملة متخصصة في تعدد الزوجات.
ليست مجرد صفحة تتحدث عن فضيلة التعدد وأهميته بل منظومة لها قواعد وقوانين تبدأ بـ لايك وكومنت وتنتنهي بالمأذون.
شخص خصص معظم وقته لتوفيق "رأسين في الحلال" خاصة أنه صاحب تجربة تعدد مثني وثلاث وفي طريقه للرابعة كما قال لـ "إيجبتك".
الصفحة التي لا ننصح الرجال المتزوجين بدخولها أمام زوجاتهم خاصة أنها تعلن عن نفسها بكل وضوح وصراحة قد تصدم البعض وتهدد سلامة أخرون " الصفحة هنا خاصة بتعدد الزوجات فقط".

المنشور المثبت في صدارة الصفحة يحدد أليات واستراتيجية التعامل وكيف الوصول للزوجة الثانية للمستجدين في رحلة التعدد أو الثالثة والرابعة لأصحاب الخبرة.
تعتمد الصفحة على نشر بيانات ومعلومات " استمارة" تعريفية بـ السيدة التي تقبل التعدد حصرا ولا يتم نشر أي استمارة لسيدة لا تقبل التعدد، ويقوم الرجال الباحثين عن زوجة جديدة بالتعليق وعرض بياناتهم في حين تتابع الزوجة المحتملة أو ولي أمرها التعليقات وتقوم بالتواصل مع من يقع عليه الاختيار ولا يتم نشر أي استمارات للرجال نهائيا.

إدارة الصفحة من جانبها، تقوم بإغلاق التعليقات على كل منشور تمت خطبة صاحبته، ولا تتحمل الصفحة كما تعلن عن نفسها المسؤولية عن أي تجاوزات تتم بين سواء على الخاص أو في التعليقات حيث يكتفي المسؤول بحذف أي تعليقات مسيئة.
كما تحذر الصفحة من عدم مسؤوليتها أو معرفتها الشخصية سواء بالزوج الباحث أو الزوجة الراغبة مشددا على ضرورة قيام كل شخص بالسؤال عن الطرف الأخر والتأكد من صدقه بالألية التي تناسبه.

وفي تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" قال مسؤول الصفحة أنه يعمل على التوفيق بين الراغبين في التعدد والموافقات عليه منذ قرابة 5 سنوات، مشيرا إلي أن الفكرة خطرت بباله من كثرة أثناء البحث عن زوجة تالتة.
وأشار إلي إن الموضوع في بداية الأمر كان منشورات شبه يومية تشجع على التعدد باعتبارها حل لمشاكل كتير في المجتمع بحسب رأيه، لافتا إلي أنه تعرض لهجوم كبير من النساء وبعض الرجال خلال تلك الفترة.
وأشار إلي أن ما جعله يركز في الأمر بشكل كبير رسالة تلقاها من سيدة مجهولة تطلب منه أن يساعدها في الزواج كونها أرملة من 10 سنوات لافتا إلى أنه نجح في التوفيق بينها وبين شخص مناسب لها.
وكشف أنه بعد هذه الرسالة أصبح يتلقي أكثر من 50 رسالة يوميا من سيدات مؤكدين موافقتهم على التعدد بحثا عن رجل مناسب ويقوم هو بعرضها على الصفحة على أن تتولي السيدة متابعة التعليقات والتواصل مع الشخص المناسب لظروفها.