«شتاء القهر».. خيمة مؤقتة وعلاج متأخر لأطفال غزة|فيديو
يواجه الأطفال النازحون في قطاع غزة ظروفًا إنسانية قاسية، حيث يحتمي طفل نازح داخل خيمة صغيرة صنعها بيده، في ظل تساقط الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، مع غياب وسائل التدفئة والمأوى الآمن، بحسب شبكة قدس.
مأوى مؤقت وحياة في خطر
في مخيم جباليا، لجأ الأطفال إلى عيادة تابعة لوكالة الأونروا بعد تدمير مبانيهم، في محاولة للتدفئة والاحتماء من البرد القارس، رغم قرب الموقع من الخط الأصفر الذي يبعد نحو 100 متر فقط عن مناطق الخطر، ما يزيد من خطورة حياتهم.
أوضاع إنسانية متدهورة
تعكس هذه المشاهد تفاقم معاناة الأطفال جراء استمرار النزوح وتدهور الوضع الإنساني في القطاع، حيث يفتقر النازحون إلى أدنى مقومات الحماية والمأوى، ما يجعل الطفولة في غزة عرضة للخطر والحرمان بشكل يومي.
بينما حذرت أماني الناعوق، المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مؤكدة أن اللجنة تواجه تحديات غير مسبوقة في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، في ظل تداعيات المنخفض الجوي الجديد الذي ضرب غزة بقوة.
وأوضحت الناعوق، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة تسببت في تدمير أعداد كبيرة من خيام النازحين، ما ضاعف من معاناة آلاف الأسر التي تعيش أوضاعًا مأساوية، خاصة مع استمرار سوء الأحوال الجوية وانعدام البدائل الآمنة للإيواء.
معاناة إنسانية متصاعدة
وأكدت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن سكان قطاع غزة يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية للغاية، لا سيما العائلات النازحة التي اضطرت للعيش داخل خيام متهالكة لا توفر الحد الأدنى من الحماية من برد الشتاء أو مياه الأمطار.
وشددت الناعوق، على أن هذه الخيام غير صالحة للإيواء الآدمي، الأمر الذي يعرض الأطفال وكبار السن والمرضى لمخاطر صحية جسيمة، في وقت تفتقر فيه المنظومة الصحية والإغاثية إلى الإمكانات الكافية للتعامل مع حجم الكارثة.
جهود الصليب الأحمر في الميدان
وأشارت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى أن فرق الإغاثة تبذل جهودًا مكثفة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال توفير المعدات اللازمة لتشغيل مضخات المياه وشفط الفيضانات من المناطق المنكوبة.
وأضافت: أن الصليب الأحمر يعمل كذلك على فتح الطرق المتضررة، وتقديم مستلزمات الإيواء الأساسية لآلاف الأسر النازحة، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، رغم محدودية الموارد وغياب البدائل المتاحة أمام المتضررين.