رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مرسيدس تواصل الرهان على EQS بتحديث ثانٍ رغم الأداء التجاري المتواضع

مرسيدس بنز
مرسيدس بنز

عندما كشفت مرسيدس بنز عن EQS، أرادت أن تكون الواجهة الكهربائية الفاخرة للشركة، وسيارة تعكس مستقبل الفئة التي تمثلها S-Class تاريخيًا، سيارة كهربائية متطورة بتقنيات حديثة وتصميم جريء يبتعد عن القوالب التقليدية، إلا أن النتائج في الأسواق لم تأتِ كما خطط لها، إذ واجهت EQS صعوبة في تحقيق أرقام مبيعات قوية، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة.

 

هل توجد أي نية للتراجع؟ 

ورغم هذا الأداء المحدود، لا تظهر مرسيدس أي نية للتراجع عن مشروعها، إذ تعمل حاليًا على تطوير تحديث ثانٍ للطراز، في خطوة غير مألوفة تهدف إلى إعادة ضبط موقع EQS في السوق قبل نهاية دورة حياتها.

تعديلات تصميمية لإعادة التوازن

الصور التجسسية الأخيرة توحي بتغييرات ملحوظة في التصميم الخارجي، لا سيما في الواجهة الأمامية التي ستحصل على مصابيح جديدة بتوقيع نجمي يتماشى مع لغة التصميم الحديثة لمرسيدس، إلى جانب تحديثات في الصدامين الأمامي والخلفي. 

وتبدو هذه التعديلات محاولة لمنح السيارة حضورًا أكثر قوة وفخامة، بعد الانتقادات التي طالت شكلها الانسيابي الذي اعتبره البعض بعيدًا عن روح سيارات السيدان الفاخرة التقليدية.

قفزة تقنية مرتقبة

التحديث المقبل لا يقتصر على المظهر، بل يشمل تحسينات تقنية جوهرية، وتشير التوقعات إلى انتقال EQS إلى نظام كهربائي بجهد 800 فولت، ما ينعكس على سرعات شحن أسرع وكفاءة أعلى، كما ينتظر إدخال بطاريات ومحركات كهربائية مطورة من الجيل الأحدث، مع تحسينات في إدارة الطاقة وتجربة القيادة.

ومن بين الخيارات المطروحة أيضًا اعتماد ناقل حركة ثنائي السرعات بدل النظام الحالي أحادي السرعة، وهي خطوة قد تعزز الأداء والكفاءة عند القيادة بسرعات عالية.

أسباب التعثر التجاري

النجاح المحدود لـ EQS يعود إلى مزيج من العوامل، أبرزها السعر المرتفع، والهوية التصميمية المختلفة جذريًا عن S-Class، إضافة إلى منافسة قوية من سيارات كهربائية أخرى تقدم قيمة أو أداء أو صورة ذهنية أكثر إقناعًا، كما أن شريحة واسعة من عملاء الفئة الفاخرة ما زالت مترددة في الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية، أو تفضل الحلول الهجينة.

حل مرحلي قبل الجيل القادم

ينظر إلى هذا التحديث الثاني باعتباره خطوة انتقالية إلى حين إطلاق الجيل الكهربائي الجديد من S-Class، والذي يتوقع أن يكون أكثر انسجامًا مع تطلعات عملاء مرسيدس التقليديين، وحتى ذلك الحين، تسعى الشركة إلى تحسين موقع EQS والحفاظ على حضورها في فئة السيدان الكهربائية الفاخرة.

خلاصة المشهد

إصرار مرسيدس على تحديث EQS مرة أخرى يعكس رغبة واضحة في التعلم من التجربة بدل التخلي عنها، فحتى إن لم تحقق EQS النجاح المنشود، فإنها تشكل محطة مهمة في مسار تحول العلامة الألمانية نحو المستقبل الكهربائي، وتجربة ستترك بصمتها على الأجيال القادمة من سيارات مرسيدس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء