4 أسباب وراء ارتفاع الذهب إلى 4586 دولارا وسط تهديدات ترمب للفيدرالي
استقر سعر الذهب قرب 4586 دولاراً للأونصة، بعد قفزة نسبتها 2%، مدفوعاً بمخاوف على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي إثر تهديدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفع اتهامات جنائية ضد رئيسه جيروم باول.

المخاطر الجيوسياسية تضغط على الأسواق
أثرت التصريحات المتكررة من البيت الأبيض على الأسواق المالية، حيث تراجع الدولار وسندات الخزانة الأميركية، مما عزز جاذبية الذهب كملاذ آمن. وأعاد ذلك تداولات "تخفيض القيمة" للأصول الأميركية إلى الواجهة مع بداية عام 2026.

الفضة تحقق مكاسب قياسية
قفزت أسعار الفضة بنسبة 6.7% يوم الإثنين، مدفوعة بطلب مضاربي متزايد، وسط توقعات بمزيد من التقلبات السريعة، حيث أعلنت "CME Group" تعديل آلية تحديد هوامش العقود الآجلة للمعادن النفيسة، لضبط المخاطر بعد الارتفاع الكبير في الأسعار.
توقعات الذهب والفضة خلال الأشهر المقبلة
توقع خبراء "سيتي غروب" وصول سعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة والفضة إلى 100 دولار خلال ثلاثة أشهر، مدعومة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية ونقص المعروض، حيث قال محللو "سيتي" إن استمرار حالة عدم اليقين حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي سيبقي الطلب على الذهب والفضة قوياً في المدى القصير.
من جانب آخر تتجه نحو مسار صاعد هيكليًا، بعد نجاحها في إعادة اختبار مستويات الدعم الرئيسية، مشيرًا إلى أن هذا الصعود يأتي في ظل حالة من القلق المتزايد التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، مع ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي، والتي تمثل عوامل مؤثرة بشكل مباشر على حركة الأسعار خلال الفترة الحالية، حيث يشهد تآكلًا غير مستدام في القيمة الحقيقية للعملات الورقية، نتيجة الاعتماد المستمر على طباعة النقود لتمويل ديون عالمية تجاوزت التريليونات، ما يجعل عام 2026 عامًا مليئًا بالتحديات الاقتصادية ويعزز أهمية التحوط وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.
السياسات الاقتصادية الأمريكية
السياسات الاقتصادية الأمريكية ركزت خلال المرحلة الماضية على خفض أسعار الفائدة وتقليص برامج شراء السندات، إلى جانب فرض تعريفات جمركية وتدخلات صناعية وتنظيمية في قطاعات حيوية، حيث تستهدف دعم الاقتصاد الأمريكي قبل انتخابات منتصف الولاية، وتقليص معدلات البطالة، مع الحفاظ على قوة الدولار وسندات الخزانة، فيما أظهرت بيانات المستثمرين تدفقات ضخمة بلغت نحو 148.5 مليار دولار إلى صناديق السوق النقدي خلال الأسبوع الأول من 2026، مقابل خروج تاريخي يقارب 19 مليار دولار من أسواق الأسهم الأمريكية، وهو ما يعكس تحولًا في سلوك المستثمرين نحو المعادن والسلع الأساسية وعلى رأسها الذهب، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والصين.
حصة الذهب في المحافظ الاستثمارية
في الوقت الذي لاتتجاوز حصة الذهب في المحافظ الاستثمارية 0.6% فقط، ما يترك مجالًا واسعًا لمزيد من الصعود، وسط توقعات بأن الطلب من البنوك المركزية قد يرتفع إلى نحو 70 طنًا شهريًا خلال 2026، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 4900 دولار للأونصة، وربما 5200 دولار في حال استمرار التوترات الجيوسياسية وتدهور السياسات النقدية عالميًا.