سياسى أمريكى: ترامب يستغل حادث اغتيال «كيرك» للنيل من خصومه| فيديو
أكد مالك فرانسيس،عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن دونالد ترامب، يحاول توظيف حادث اغتيال الناشط اليميني كيرك في حملته السياسية ضد خصومه من اليسار، مشيرا إلى أن هذا النهج لا يهدف فقط إلى كسب تعاطف القاعدة الشعبية المؤيدة له، وإنما ترسيخ رواية سياسية تضع اليسار في موضع الاتهام المباشر، وهو ما يعمّق الانقسام الحاد داخل المجتمع الأمريكي، مضيفًا أن تحميل اليسار مسؤولية مثل هذه الحوادث يساهم في رفع منسوب التوتر السياسي والاجتماعي، بدلًا من السعي إلى تهدئة الأجواء أو توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المشتركة.
اليمين واليسار في مواجهة مفتوحة
وأشار عضو الحزب الجمهوري، فى مداخلة عبر برنامج مطروح للنقاش المذاع على شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن الساحة السياسية الأمريكية تعيش حالة من الاستقطاب المتزايد، حيث يظهر التطرف بوضوح في كلا المعسكرين، اليمين المتشدد واليسار المتطرف، إذ أن هذه الثنائية المتعارضة تجعل الحوار السياسي أكثر صعوبة، وتفتح الباب أمام صدامات سياسية وأيديولوجية لا تخدم المصلحة الوطنية، لافتً إلى أن حالة الانقسام الداخلي قد تُضعف قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع الملفات الخارجية، حيث يظل التركيز منحصرًا على الصراعات الحزبية الداخلية، وهو ما يعكس صورة مشوشة عن الديمقراطية الأمريكية أمام العالم.
وأوضح فرانسيس أن تيار "ماجا" المتشدد الذي يتزعمه ترامب بات يسيطر بشكل كبير على توجهات الحزب الجمهوري، مما أضعف موقف المعتدلين داخله، وأن هذا الوضع جعل الجمهوريين الوسطيين محاصرين بين ضغوط القاعدة الشعبية المؤيدة لترامب من جهة، ومتطلبات العمل المؤسسي والسياسي من جهة أخرى، مضيفًا أن استمرار هذه الهيمنة سيؤثر على مستقبل الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، حيث قد يؤدي إلى خسارة قاعدة الناخبين المستقلين والمترددين الذين يبحثون عن خطاب عقلاني ومتوازن، بعيدًا عن الشعارات الحادة والاستقطاب الأديولوجي.
ترامب والدستور .. علاقة متوترة
وفي حديثه عن أسلوب ترامب، في إدارة معاركه السياسية، شدد مالك فرانسيس على أن الرئيس الأمريكي، يتعامل مع مؤسسات الدولة والدستور وكأنها مجرد أدوات لا تقيد سلوكه، قائًلا: "ترامب يفتقد إلى إظهار أي احترام للقوانين والدستور الأمريكي، ويواصل استغلال الأحداث الأمنية والسياسية لتقوية حملته الانتخابية، مضيفًا أن هذا النهج يعزز مناخ عدم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، ويضعف هيبة الدستور الذي يعد الركيزة الأساسية للعملية الديمقراطية في الولايات المتحدة، وأن ترامب يعتمد على خطاب شعبوي يستهدف إثارة مشاعر الغضب والخوف أكثر من التركيز على تقديم حلول عملية للمشكلات القائمة.
وتطرق فرانسيس ،إلى الأجواء السائدة داخل الحزب الجمهوري في الكونغرس، موضحًا أن الكثير من الأعضاء يعيشون حالة من الخوف السياسي، تجعلهم يترددون في توجيه أي انتقاد مباشر لترامب، وأن الأغلبية لا تملك الجرأة لمواجهة هيمنة الرئيس السابق، خشية فقدان دعم القاعدة الانتخابية الموالية له، مؤكدًا أن هذه الحالة من الصمت الإجباري أو التواطؤ السياسي تهدد مستقبل الحزب على المدى الطويل، لأنها تضعف قيم التعددية والنقاش الداخلي، وتترك المجال أمام خطاب واحد يسيطر على الساحة.

مستقبل غامض للحزب الجمهوري
واختتم فرانسيس، تحليله بالتأكيد على أن مستقبل الحزب الجمهوري يبدو غامضًا في ظل استمرار هذه الانقسامات الداخلية، وسيطرة التيار الشعبوي على توجهاته، مشددًا على أن غياب الصوت المعتدل يضعف قدرة الحزب على تقديم نفسه كخيار وطني شامل لجميع الأمريكيين، وهو ما قد يفتح المجال أمام الديمقراطيين لتعزيز مواقعهم في الانتخابات القادمة.