عراقجي يهاجم ألمانيا: آخر من يحق لها إعطاء دروس بحقوق الإنسان| تفاصيل
شن وزير خارجية إيران عباس عراقجي، هجومًا لاذعًا على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ردًا على تصريحاته التي قال فيها إن النظام الإيراني يمر بـ"أيامه وأسابيعه الأخيرة" في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد.

سجال بين المستشار الألماني ووزير الخارجية الإيراني
واعتبر عراقجي في منشور عبر منصة إكس، أن الحكومة الألمانية، تفتقر إلى أي أهلية أخلاقية للحديث عن حقوق الإنسان، متهمًا برلين باتباع سياسة قائمة على ازدواجية المعايير أفقدتها مصداقيتها بالكامل، “على حد وصفه”.
اتهام ألمانيا بالنفاق في ملف حقوق الإنسان
وقال عراقجي، إن ألمانيا من بين جميع الحكومات، هي الأقل استعدادًا للتعامل مع قضايا حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن مواقفها المتناقضة خلال السنوات الماضية، جعلت حديثها عن القيم والشرعية بلا معنى.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني، أن المستشار الألماني وصف ما تقوم به إيران من مواجهة جماعات مسلحة بأنها عنف ناتج عن الضعف، متسائلًا في المقابل عن توصيف ميرتس للدعم الألماني الواسع لإسرائيل، في إشارة إلى الحرب على غزة وسقوط عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

موقف ألمانيا من الهجمات الإسرائيلية داخل إيران
وانتقد الوزير، إشادة ميرتس السابقة، بإسرائيل عقب ضربات استهدفت منازل ومتاجر داخل إيران، معتبرًا أن المستشار الألماني وصف تلك الهجمات غير القانونية بأنها خدمة لأوروبا.
وأوضح عراقجي، أن هذا الموقف يكشف، عن قبول ألماني صريح بالعنف عندما يخدم مصالح سياسية معينة، مقابل إدانته في حالات أخرى “على حد تعبيره”.
انتقاد صمت برلين تجاه واشنطن
كما وجه عراقجي انتقاداً لألمانيا بسبب صمتها حيال اختطاف الولايات المتحدة لرئيس دولة، في إشارة إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أن هذا الصمت يتناقض مع ادعاءات برلين بالدفاع عن الشرعية الدولية.
وختم منشوره برسالة شديدة اللهجة، قال فيها إن محاضرات ألمانيا عن حقوق الإنسان لا قيمة لها، داعيًا برلين إلى الكف عن ما وصفه بـ"التدخل غير القانوني" في شؤون المنطقة ودعمها لما اعتبره إبادة جماعية وإرهابًا.

ميرتس: النظام الإيراني يقترب من نهايته
في المقابل، كان المستشار الألماني، قد صرح، خلال زيارة رسمية إلى الهند، بأن القيادة الإيرانية تمر بمرحلة حرجة، قائلًا: “النظام قد يكون في مراحله الأخيرة نتيجة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة”.
وقال ميرتس، إن أي نظام لا يستطيع البقاء إلا باستخدام العنف يكون عمليًا قد فقد شرعيته، مؤكدًا أن ما يجري في إيران يعكس انتفاضة شعبية ضد الحكم القائم.