7.4 مليار يورو.. تفاصيل برنامج الإصلاحات الهيكلية مع الاتحاد الأوروبي
تواصل الحكومة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية ضمن اتفاق التمويل مع الاتحاد الأوروبي، بإجمالي 7.4 مليار يورو يتم صرفها على دفعات لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز التحول الأخضر، وتستهدف الشريحة الثانية من التمويل، بقيمة مليار يورو، تغطية مجموعة واسعة من الإصلاحات المرتبطة بالميزانية العامة، وإدارة الاستثمار، وتسهيل الاستثمار، وتحسين الحوكمة البيئية والاجتماعية، ومن المقرر صرفها منتصف يناير الجاري.
المرحلة الأولى: استقرار اقتصادي شامل
تركزت المرحلة الأولى، التي بدأت في ديسمبر 2024، على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والقدرة على الصمود، وشملت الإصلاحات:
تطبيق نظام حساب الضريبة على الرواتب إلكترونيًا على القطاع العام والخاص تدريجيًا، ليشمل 15% من شركات القطاع الخاص.
تعديل قانون المالية العامة لتحديد سقف الديون الحكومية، وإنشاء وحدات متابعة بالمصالح الاقتصادية والوزارات لتوحيد التقارير المالية.
إصدار مبادئ توجيهية للميزانية متوسطة الأجل، وإعداد دليل لموازنة البرامج والأداء.
تحسين شبكة الأمان الاجتماعي وزيادة الأسر المستفيدة من برامج تكافل وكرامة، وتوسيع مشروعات التمويل الأصغر.
إطلاق منصة "مهني 2030" لتنمية مهارات الشباب وتسهيل الانتقال من القطاع غير الرسمي إلى الرسمي.
تعزيز القدرة التنافسية وبيئة الأعمال
تشمل الإصلاحات تعزيز القدرة التنافسية وبيئة الأعمال عبر:
إنشاء قاعدة بيانات موحدة للشركات المملوكة للدولة وزيادة الشفافية في ملكية الدولة.
نشر "قائمة سلبية" للقيود على الاستثمار الأجنبي، ومركزية المعلومات للمستثمرين على موقع استثماري موحد.
تطبيق نظام ميكنة تراخيص الاستثمار وتسهيل إجراءات التصاريح إلكترونيًا.
نشر استراتيجية ضريبية متوسطة المدى حتى 2030، وإصدار مبادئ توجيهية لتعزيز الحياد التنافسي وحماية المنافسة.
ركزت الإصلاحات أيضًا على التحول الأخضر من خلال:
اعتماد استراتيجية الطاقة المستدامة وإصدار شهادات منشأ الطاقة لدعم مشاركة القطاع الخاص.
دعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والحد من التأثير البيئي.
المرحلة الثانية: دفعة أولى لتعزيز الاستقرار الاقتصادي
تستهدف المرحلة الثانية (الدفعة الأولى ديسمبر 2025) تعزيز الاستقرار المالي من خلال:
تحسين تعبئة الإيرادات المحلية وتفعيل تعديلات قانون إدارة المالية العامة.
توحيد آليات تبادل البيانات الاقتصادية بين الوزارات، وتعزيز إدارة المخاطر المالية.
تطوير إطار الميزانية المتوسطة الأجل، وإعداد تقارير تقييمية للمرحلة السابقة.
مراجعة إدارة الاستثمار العام وفق معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتحديد الأولويات.
كما يتضمن البرنامج تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمار وتشمل الإصلاحات:
تطبيق نظام المزايدات التنافسية في بيع الأراضي الصناعية.
إطلاق منصة إلكترونية شاملة للتراخيص الاستثمارية وربطها بخدمات التصاريح إلكترونيًا، لتسهيل الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفيما يخص إدارة الموارد المائية، تنفيذ الحكومة العديد من الإجراءات وهي:
تحسين إدارة الموارد المائية، مع تحديد رسوم وآليات لترخيص واستغلال المياه الجوفية.
اعتماد تعريفة تغذية لمشروعات تحويل النفايات إلى طاقة، مع إمكانية تعديل التعريفة مستقبلًا.
حماية النظام البيئي للبحر الأحمر وتحويله إلى منطقة محمية لضمان استدامة السياحة.
تعزيز خطة كفاءة استخدام الطاقة وتوسيع اختصاصات وحدة تخطيط الطاقة في مجلس الوزراء.
دعم التنمية المستدامة
تسهم هذه الإصلاحات في دعم الاستقرار الاقتصادي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق معدلات نمو مستدامة، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.