خبيرة سياسية ترجح شن ضربات أمريكية محدودة ضد إيران| خاص
قالت الدكتورة إيمان زهران، أستاذة العلوم السياسية، إن الاحتجاجات القائمة داخل إيران ذات طبيعة معقدة، متسقة مع عدد من الملامح التي شكلت تلك الأحداث، وأبعادها نتيجة التحول من المطالب الاقتصادية إلى المطالب السياسية، والرفض الشعبي للوم الخارجي للنظام الإيراني.
وأوضحت في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن النظام قد يتبنى إحدى مقاربتين: الأولى تصعيدية، تستند إلى تصوير المتظاهرين كخونة ومخربين وعملاء للخارج، وهو سرد تلاقت معه تصريحات دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو الداعمة للمحتجين، والثانية إنهاء الاحتجاجات عبر السيطرة عليها مباشرة أو إدخال تغييرات داخلية لاحتواء المطالب الشعبية.
وأشارت إلى أن استمرار الاحتجاجات من شأنه استنزاف الدعم السياسي والأمني والاقتصادي الإيراني لأذرعها الإقليمية، وعلى رأسها ميليشيا الحوثيين في اليمن، خاصة مع تراجع الأدوار التفاعلية لحزب الله وحركة حماس.
وفي المقابل، تدعم الأطراف الخارجية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، هذه الاحتجاجات بمنطق التقاط الفرص للإطاحة بالنظام أو استنزافه لتسهيل تقويضه، بالتزامن مع هشاشة شبكة أذرع النظام الإقليمية.
وفيما يتعلق باحتمالات الضربة العسكرية الأمريكية، رجحت «زهران» أن أي تدخل أمريكي سيقتصر على نموذج الضربات المحدودة، بالتزامن مع حالة التأهب القصوى الإسرائيلية، على غرار «عملية المطرقة» في يونيو 2025؛ لكنها لفتت إلى أن احتمالات التصعيد الأمريكي قد تثير مخاوف من موجات استهداف متباينة للقوات والعناصر الأمريكية سواء العسكرية أو الدبلوماسية أو المدنية في منطقة الشرق الأوسط.

