بعد تعرض سيدة لسرقة إلكترونية.. كيف تحمي حسابك البنكي من الاختراق؟| خاص
تعرّضت سيدة لعملية سحب مفاجئ لكل الأموال المتاحة في بطاقة الائتمان الخاصة بها، دون أن تقوم بأي عملية شراء أو تعطي بياناتها لأي جهة.
و قالت السيدة في منشور على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الكبرى، إن الرسائل التي وصلت إلى هاتفها تحمل أسماء مواقع أجنبية لا تعرفها، وبعض العمليات تمت باستخدام رمز تحقق (OTP)، بينما تمت عمليات أخرى دون طلب أي رمز.

وأضافت أنها توجهت للبنك، وجاء الرد بأن "الموبايل تم اختراقه"، وبالتالي فإن المسؤولية تقع على العميل.
رفض البنك إعطاء أي بيانات عن الجهات التي استلمت الأموال، رغم تقديم شكاوى رسمية عن 7 عمليات سحب بقيمة إجمالية 1400 جنيه، موضحين أن الشكوى الواحدة تُكلف العميل 200 جنيه.

أثارت هذه الواقعة فور نشرها غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساؤل العديد عن كيفية حماية بطاقة الائتمان من الاحتيال، في ظل غياب الرقابة على مثل هذه السلوكيات
ولفهم الخطوات الممكنة لاسترداد الأموال، تواصلنا مع خبير التكنولوجيا "أحمد ياسر"، الذي قال في تصريحات خاصة لـ "إيجبتكِ"، إن السحب من خارج مصر يصعُب منعه فورًا، لكنه أشار إلى إمكانية تقديم بلاغ رسمي في الشرطة، ثم التوجه إلى مباحث الإنترنت، التي تتولى تتبع مصدر السحب من خلال تتبع عنوان الـIP، وفي حال تعاون الدولة التي تمت فيها عملية السحب، يمكن كشف الفاعل.

خطوات لحماية المعلومات البنكية والحسابات
وأضاف، أنه لتفادي مثل هذه الحالات، يمكن القيام بعدة إجراءات، وهي أن يتم تثبيت برامج حماية قوية على الهاتف.
عدم حفظ بيانات بطاقة الائتمان على المتصفحات أو التطبيقات.
تفعيل خاصية الإشعارات الفورية، وربط بطاقة الائتمان بمحفظة رقمية آمنة بدلاً من استخدامها المباشر على المواقع.
أكد الخبير التقني، أن الأمان الرقمي لا يمكن أن يكون بنسبة 100%، لكن يمكن تعزيز الحماية لزيادة صعوبة الاختراق على أي مقرصن.
أولاً، لا يُنصح بحفظ أرقام بطاقات الفيزا أو المحافظ الإلكترونية على حسابات Gmail، ويفضل إدخال البيانات يدويًا في كل مرة عند إجراء أي عملية دفع إلكتروني.
ثانيًا، يجب التأكد دائمًا من موثوقية منصات الدفع أو الخدمات الحكومية المستخدمة، وعدم مشاركة أي بيانات بنكية عبر المكالمات الهاتفية حتى لو كانت من جهة تدعي أنها البنك، لأن البنوك لا تطلب أي بيانات حساسة بهذه الطريقة.
ونصح، بضرورة استخدام برامج حماية رسمية مثل ESET أو Avast أو Kaspersky، والتي توفر حماية تصل إلى 50% ضد الفيروسات والاختراق، مع تفعيل تطبيقات الحماية الإضافية مثل Microsoft Authenticator لزيادة الأمان بنسبة تصل إلى 60%.
وحذر من الضغط على إعلانات تظهر في مواقع غير موثوقة، مثل منصات تحميل الألعاب أو مشاهدة الأفلام المجانية، لأنها قد تحتوي على برمجيات خبيثة تسحب كل البيانات.

وشدد على ضرورة أن يكون المستخدم يتمتع بمستوى عالي من الوعي السيبراني، لكونه خط الدفاع الأول، فكلما زاد وعيه بمخاطر الأمن الرقمي، زادت نسبة أمانه، بغض النظر عن القوانين أو الإجراءات الأمنية الأخرى.
أوضح الخبير، أن الموافقة العشوائية على شروط البرامج دون قراءتها أمر خطير، موضحًا أن المستخدم بذلك قد يمنح إذنًا لبرامج تجسس بالدخول إلى جهازه، ومراقبته صوتيًا ومرئيًا، وجمع بياناته الشخصية ومعلومات من حوله.
وأكد أن بعض التطبيقات المعدّلة أو منصات الألعاب قد تكون وسيلة لاختراق الخصوصية، بل ويتم أحيانًا بيع هذه البيانات لشركات كبرى أو جهات استخباراتية.

ولفت إلى شبهات تدور حول بعض المنصات مثل "Yango Play" التي ترتبط بشركات روسية أعادت تشكيل نفسها للالتفاف على العقوبات، محذرًا من التسرع في الضغط على "موافق" دون فهم حقيقي لما يتم السماح به.
وبالتالي فإن حماية الحسابات البنكية لم تعد مسؤولية البنك فقط، بل باتت مسؤولية مشتركة بين المستخدم والمؤسسات المالية، خاصة في ظل الانتشار الواسع لعمليات الاحتيال الإلكتروني.

