رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي تركي: إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة رابحة ضد أمريكا

إيران
إيران

أفاد إنجين كوتشوك، الخبير الاقتصادي التركي، بأن إيران قد تلجأ إلى خيار إغلاق مضيق هرمز في حال وصلت الضغوط الأمريكية المفروضة عليها إلى مستوى تشعر فيه بأنها محاصرة تمامًا، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يستخدم كخيار أخير في ظل تصاعد التوترات.

وأوضح «كوتشوك» في تصريحاته لوكالة «ريا نوفوستي»: أن «مضيق هرمز يشهد مرور ما يقارب 13 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، وهو ما يمثل نحو 30% من إجمالي شحنات النفط التي تنقل بحرًا على مستوى العالم، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا».

وأضاف «كوتشوك»، أن أي اضطراب حتى لو كان محدودًا أو مؤقتًا في حركة الملاحة عبر المضيق قد يؤدي إلى تقلبات حادة وسريعة في أسعار النفط، ورغم أن سيناريو الإغلاق الكامل للمضيق لا يُعد مرجحًا في الوقت الراهن، إلا أن ارتفاع ما يعرف بعلاوة المخاطرة في الأسواق العالمية يبدو أمرًا لا مفر منه. 

وتابع «كوتشوك»: أنه «في حال شعرت إيران بأن الضغوط تحاصرها من جميع الجهات، فقد تلجأ إلى استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية واقتصادية»، مشيرًا إلى أن اندلاع نزاع عسكري محتمل قد يدفع إيران إلى استهداف المضيق باعتباره الملاذ الأخير.

ومنذ تصاعد حدة التوتر بين إيران وإسرائيل، كررت الجمهورية الإسلامية في أكثر من مناسبة تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لنقل شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، ووفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، بلغ متوسط كميات النفط التي مرت عبر المضيق خلال عام 2023 نحو 20.9 مليون برميل يوميا.

إيران 
إيران 

كما تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية، إلى أن 83% من شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التي عبرت المضيق كانت متجهة نحو الدول الآسيوية، وتُعد كل من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية من بين الوجهات الرئيسية لهذه الشحنات.

احتجاجات إيران 

وشهدت إيران منذ يوم الخميس الماضي الموافق 8 يناير 2026، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات عقب دعوة «بهلوي»، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر مظاهرات واسعة في عدد من المناطق، وفي اليوم نفسه، تم تسجيل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد.

وانطلقت احتجاجات إيران في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران، حين ذاك أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.

إذ تركزت مطالب المحتجين بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تظاهرات في طهران وعدد من المدن الأخرى، وفي خضم هذه التطورات، قدم رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، استقالته ليخلفه عبد الناصر همتي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء