رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحركات الأسواق.. تراجع الألومنيوم بعد تسجيل مستوى قياسي واستقرار القصدير

أرشيفية
أرشيفية

شهدت أسواق المعادن الأساسية بداية قوية لعام 2026، مع تسجيل الألومنيوم أعلى مستوى له منذ أبريل 2022، فيما استقر القصدير قرب مستويات قياسية مدفوعًا بتراجع المعروض العالمي، وسط ترقب المستثمرين لمسار الطلب العالمي والتوترات الجيوسياسية المؤثرة على الأسواق.

<a href=
الألمنيوم 

الألمنيوم يتراجع بعد قمة تاريخية

تداول الألمنيوم قرب مستوى 3,158.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن صباح الاثنين، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ أبريل 2022 عند 3,200 دولار للطن، حيث يأتي هذا التراجع الطفيف بنسبة 0.8% بعد موجة صعود استمرت على مدار الأيام الماضية، مدفوعة بالتوقعات بحدوث شح في المعروض العالمي وزيادة الطلب على المعادن الأساسية، خاصة من قطاع الإلكترونيات ومراكز البيانات التي استفادت من نمو الذكاء الاصطناعي، ورغم الارتفاع الأخير، يظل المستثمرون حذرين نظرًا إلى المخاطر المحتملة على الطلب العالمي، لا سيما من الصين، التي تعد أكبر مستهلك للمعادن الأساسية في العالم.

القصدير يواصل الأداء القوي

يعد القصدير أبرز المعادن أداءً منذ بداية 2026، مقتربًا من مستويات قياسية تجاوزت 51 ألف دولار للطن، بعد مكاسب تقارب 20% منذ بداية العام. ويعزى هذا الأداء إلى تشديد الرقابة على شركات التعدين في إندونيسيا، إحدى أكبر منتجي القصدير عالميًا، مما قلص المعروض وأثار الترقب في الأسواق، كما أن استمرار الطلب الصناعي، خاصة في قطاع الإلكترونيات والسبائك المعدنية، يساهم في دعم الأسعار، في حين لعبت عمليات المضاربة في الأسواق الصينية دورًا مهمًا في موجة الصعود.

المعادن الأخرى وأثر العوامل الجيوسياسية

تراجعت أسعار النحاس بنسبة 0.7% إلى 13,117.50 دولار للطن، بعد أن سجل مستوى قياسي تجاوز 13 ألف دولار الأسبوع الماضي، مدفوعًا بتوقعات الطلب القوي من قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، أما خام الحديد، فقد هبطت العقود المستقبلية بنسبة 0.9% إلى 108.25 دولار للطن في بورصة سنغافورة، بعد أن أغلقت يوم الاثنين عند أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، مع استمرار المخاوف من بطء الطلب الصناعي العالمي.

تحركات الأسواق تحت ضغط الأحداث العالمية

تتأثر أسواق المعادن أيضًا بالعوامل الجيوسياسية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية على الدول المتعاملة تجاريًا مع إيران، مما قد ينعكس على الصين، أكبر مستهلك للمعادن، ويزيد الضغوط على أسواق المعادن الأساسية العالمية، وفي الوقت نفسه، ساهم خفض أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في دعم الأسعار، إذ عزز من قدرة المستثمرين على التوسع في الأسواق المضاربية للمعادن، بينما ساهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الطلب على النحاس والألمنيوم والقصدير للاستخدام في الإلكترونيات ومراكز البيانات الحديثة.

توقعات السوق

يتوقع المحللون استمرار تقلب أسعار الألمنيوم والنحاس والقصدير خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية استمرار موجات صعود متقطعة نتيجة الشح في المعروض وارتفاع الطلب الصناعي، مقابل مخاطر انخفاض الطلب الأساسي، وتأثر الأسواق بالعوامل الجيوسياسية، خاصة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصي، حيث تبقى إندونيسيا محورًا رئيسيًا لتوقعات السوق بالنسبة للقصدير، حيث ستحدد قدرة شركات التعدين على التصدير حجم المعروض العالمي ومستوى الأسعار في الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء