رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سرقة إسورة ذهبية.. مجدي شاكر يكشف تفاصيل صادمة: «القطعة لا تُقدر بثمن»|فيديو

الدكتور مجدي شاكر
الدكتور مجدي شاكر

كشف الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين الأسبق، تفاصيل جديدة وصادمة بشأن حادثة سرقة إسورة ذهبية نادرة من داخل المتحف المصري بالتحرير، مؤكداً أن البيان الرسمي الصادر عن وزارة السياحة والآثار أقرّ بالفعل بوقوع السرقة، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول إجراءات التأمين المتبعة داخل المتاحف المصرية.

وأوضح شاكر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد" المذاع على شاشة قناة الحدث اليوم، أن الواقعة تحمل الكثير من التعقيدات، لكنها في الوقت نفسه تمثل جرس إنذار بضرورة مراجعة أنظمة الحماية والتأمين داخل المؤسسات الأثرية، بما يضمن الحفاظ على التراث المصري الفريد الذي لا يقدّر بمال.

قيمة أثرية لا تُقاس بالذهب

وتابع مجدي شاكر: القطعة المسروقة ليست مجرد إسورة ذهبية، بل هي أثر نادر يعود إلى الأسرة الحادية والعشرين، أي منذ أكثر من 3300 عام"، مشيرًا إلى أن وزنها يقدر بحوالي 600 جرام من الذهب الخالص، غير أن قيمتها الأثرية والتاريخية تفوق بكثير قيمتها المادية، فهي تمثل جزءاً من ذاكرة الحضارة المصرية القديمة، وإرثاً إنسانياً لا يمكن تعويضه، وأن تقدير قيمة مثل هذه القطع لا يتم وفقاً لسعر الذهب في الأسواق، وإنما استناداً إلى ندرتها وأهميتها التاريخية، وهو ما يجعلها من الكنوز التي لا يمكن تقدير ثمنها بالأموال.

وفي حديثه عن ملابسات الحادثة، شدد مجدي شاكر على أن غياب إجراءات التأمين الصارمة ساهم بشكل مباشر في وقوع عملية السرقة، موضحاً أن البيان الوزاري أشار إلى أن الإسورة اختفت من داخل خزينة تابعة لقسم الترميم بالمتحف، وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول كفاءة أنظمة المراقبة والرقابة الداخلية، إذ أن تأمين المتاحف ليس مجرد وضع قطع أثرية داخل خزائن مغلقة، بل هو منظومة متكاملة تتطلب تقنيات حديثة تشمل كاميرات مراقبة عالية الجودة، وأجهزة إنذار متطورة، إضافة إلى تدريب العاملين على التعامل مع المواقف الطارئة بشكل احترافي.

دعوة لتعلّم الدرس

ورغم صعوبة الموقف، أعرب مجدي شاكر عن ثقته في إمكانية استعادة القطعة المسروقة في المستقبل، مشيراً إلى أن تجارب مماثلة حدثت في السابق ونجحت الدولة المصرية في إعادة مقتنياتها المنهوبة بفضل التعاون الدولي وقوانين حماية التراث، وأن الأهم من الواقعة نفسها هو الدرس المستفاد، داعياً إلى مراجعة شاملة لإجراءات التأمين في جميع المتاحف المصرية، وعدم الاعتماد فقط على الأساليب التقليدية، بل تبني أحدث الأنظمة التكنولوجية التي تواكب التطورات العالمية في حماية الآثار.

السرقة لا تمثل فقط فقدان قطعة ذهبية نادرة، بل هي ضربة موجعة لذاكرة مصر الأثرية أمام العالم، فالمتحف المصري بالتحرير يعد من أعرق المتاحف التي تضم كنوزاً لا مثيل لها، ويستقطب ملايين الزوار سنوياً، وأي خلل في تأمين مقتنياته يضع سمعة مصر الثقافية أمام تحدٍ كبير، منوهًا إلى أن ما حدث يتطلب وقفة جادة ليس فقط من وزارة السياحة والآثار، بل من جميع المؤسسات المعنية بحماية التراث، لأن حماية التاريخ المصري مسؤولية وطنية وقومية، كما أنها جزء من الهوية التي يفخر بها كل مصري أمام العالم.

قضية رأي عام تتطلب الحسم

واختتم كبير الأثريين الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن حادثة سرقة الإسورة الذهبية يجب ألا تمر مرور الكرام، فهي قضية رأي عام تتطلب تحقيقات موسعة وكشف المتسببين، سواء بالتقصير أو التورط المباشر، مشدداً على أن هذه الواقعة يجب أن تكون نقطة انطلاق نحو تطوير شامل لمنظومة حماية الآثار المصرية، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء