رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الصياد: المجلس الجديد لن يكون بمعزل عن الأزمات الإقليمية والدولية

مجلس النواب الجديد
مجلس النواب الجديد

قال محمد الصياد الكاتب الصحفي، إن مجلس النواب الجديد يواجه مهامًا كبيرة وحساسة في ظل الظروف الراهنة محليًا وإقليميًا ودوليًا، موضحًا أن المجلس مكلف وفق الدستور والقانون بأداء دورين رئيسيين: الرقابة على السلطة التنفيذية لضمان التزامها بالسياسات المعتمدة، والجانب التشريعي الذي يتضمن إصدار القوانين والتشريعات التي تنظم مختلف القطاعات داخل مؤسسات الدولة، حيث أن المجلس أمامه ملفات هامة تشمل الشأن الاقتصادي، الأمن القومي، الحماية الاجتماعية، والسياسات التنموية، مؤكدًا أن التركيبة الحالية للمجلس متنوعة، ما يجعلها قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية بما يصب في مصلحة الدولة المصرية ويحقق أهدافها الوطنية.

النائب بين الرقابة والخدمات

وأضاف الصياد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، إن هناك تطلعات واسعة من المواطنين تجاه النواب، حيث يتوقع الناخبون أن يكون النائب مهتمًا بالقضايا الجوهرية، وليس مجرد الاستجابة لطلبات الخدمات الفردية، موضحًا أن غياب المجالس المحلية المنتخبّة يزيد العبء على النواب، الذين يُنظر إليهم في نهاية الفصل التشريعي على أساس ما قدموه من خدمات لدائرتهم، رغم أن البرامج التنموية الكبيرة مثل حياة كريمة ساهمت في تخفيف هذا العبء بشكل كبير، مؤكدًا أن جزءًا من الصورة العامة المتداولة لدى الناخبين يتعلق بما يقدمه النائب من خدمات ملموسة، مما يضع أمام البرلمان تحديًا مزدوجًا: أداء دوره الرقابي والتشريعي، مع تلبية بعض متطلبات المواطنين على مستوى الدوائر المحلية، خاصة في غياب هيئات محلية منتخبة.

وأوضح محمد الصياد، أن المجلس الجديد لن يكون بمعزل عن الأزمات الإقليمية والدولية التي تؤثر مباشرة على الأمن القومي المصري، حيث إن مصر جزء من منطقة مليئة بالصراعات المتجددة، وأن تأثير هذه الأزمات يمتد إلى الاقتصاد والسياسات المحلية، ما يجعل لمجلس النواب دورًا محوريًا في مناقشة السياسات والتشريعات التي تحمي مصالح الدولة وتعزز استقرارها، مشيرًا إلى أن اللجان النوعية داخل المجلس ستولي اهتمامًا خاصًا بالملفات المتعلقة بالأمن القومي والسياسات الاقتصادية، مؤكدًا أن هذه الملفات ستشكل أولويات المجلس في المرحلة القادمة.

تصحيح المسار الانتخابي

وتطرق للبيان الرئاسي الذي ساهم في تصحيح المسار الانتخابي، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء أسس لحياة سياسية أكثر تنوعًا وحيوية داخل البرلمان، ما جعل المجلس الحالي أكثر تمثيلًا لمختلف الفئات السياسية والمجتمعية، موضحًا أن تدخل الرئيس ساهم في تعزيز وجود أكثر من 100 نائب مستقل، ما أضفى تنوعًا داخل المجلس لم يكن متاحًا في الجولات الانتخابية السابقة، مؤكدًا أن المجلس الحالي، رغم كونه مختلفًا وظرفه التاريخي استثنائي، ليس المجلس المثالي الذي يعكس بالكامل إرادة الناخب المصري، لكنه خطوة مهمة نحو مجلس متوازن يجمع بين النظام الفردي والتمثيل القائم على القوائم المغلقة، بما يضمن مشاركة جميع الفئات في الحياة السياسية.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن المجلس الجديد أمام فرصة تاريخية للعب دور محوري في تعزيز الديمقراطية، وممارسة الرقابة الفعالة، وإصدار التشريعات التي تلبي احتياجات الدولة والمواطنين، مشيرًا إلى أن نجاح المجلس في تحقيق هذه المهام يعتمد على التعاون بين النواب والحكومة، وفهم الأولويات الوطنية في ظل التحديات الداخلية والخارجية، مؤكدًا إن المرحلة القادمة تتطلب من النواب العمل بكفاءة، وموازنة مسؤولياتهم بين الرقابة والتشريع، والاهتمام بمتطلبات المواطنين على مستوى الدوائر، لضمان ترك أثر إيجابي ومستدام على الحياة السياسية والاجتماعية في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء