بسمة حمدي: ذاكرة الجسم سر عودة الوزن بعد التوقف عن أدوية التخسيس|فيديو
قالت الدكتورة بسمة حمدي، استشاري التغذية العلاجية، إن عودة الوزن بعد التوقف عن أدوية التخسيس لا تعني فشل هذه الأدوية، بل هي نتيجة طبيعية لوجود ذاكرة للجسم، موضحة أن الجسم، عند التوقف عن استخدام أدوية إنقاص الوزن، يميل إلى العودة إلى الوزن السابق إذا عاد الشخص لنفس نمط الحياة الغذائي السابق، ما يعرف علميًا بتأثير الريباوند، مؤكدة أن فهم طريقة عمل أدوية التخسيس الحديثة يساعد على التعامل مع هذه الظاهرة بشكل أفضل، مشيرة إلى أن الأدوية الحديثة أصبحت أكثر فعالية وسرعة مقارنة بالأدوية التقليدية السابقة.
كيف تعمل أدوية إنقاص الوزن القديمة والجديدة؟
وأضافت حمدين خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن أدوية التخسيس القديمة كانت تعتمد على مستقبل واحد فقط، وهو مستقبل هرمون الشبع GLP-1، وكان تأثيرها على تقليل الشهية وإبطاء إفراغ المعدة تدريجيًا، ما يمنح الشخص شعورًا بالشبع ويحفزه على الالتزام بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة، وهذه الطريقة كانت فعالة لكنها بطيئة في إنقاص الوزن، ومع ظهور الأدوية الحديثة مثل التيرزبتايد، تغيرت آلية العمل بشكل كبير، حيث أصبحت هذه الأدوية تعمل على مستقبلين للهرمون، ما يزيد من شعور الشبع وينظم السكر في الدم ويعزز حساسية الإنسولين، وبالتالي يساعد على علاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني ومقاومة الإنسولين، مع نتائج سريعة وملموسة عند الالتزام بأسلوب حياة صحي.
وأشارت إلى أن السبب الرئيسي لعودة الوزن بسرعة بعد التوقف عن الأدوية الحديثة هو ترك الجسم لنفس نمط الحياة الغذائي السابق دون ضبطه قائلة: "الجسم لديه ذاكرة، وعند استخدام أدوية قوية تؤثر على مستقبلات الشبع بشكل كبير، فإن التوقف المفاجئ عنها يجعل الجسم يعيد التوازن بسرعة، ما يؤدي إلى زيادة الوزن مرة أخرى"، مضيفة أن المشكلة تكمن في شعور المستخدمين بالراحة الزائدة بعد نتائج سريعة، حيث يعتقد البعض أنهم لم يعودوا بحاجة إلى ضبط نظامهم الغذائي أو ممارسة الرياضة، وهذا يؤدي مباشرة إلى الريباوند وزيادة الوزن مرة أخرى.
نصائح لاستدامة نتائج التخسيس
أوضحت الدكتورة بسمة حمدي، أن الحل الأمثل للحفاظ على الوزن بعد التوقف عن الأدوية الحديثة يكمن في تعديل نمط الحياة الغذائي والرياضي قبل التوقف عن الدواء تدريجيًا، مؤكدة أهمية الالتزام بنظام غذائي متوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، ومراقبة الوزن بشكل دوري، كما أشارت إلى أهمية الاستعانة بالخبراء والمتخصصين لمتابعة الحالة بعد انتهاء مدة العلاج، لضمان عدم عودة الوزن بشكل سريع، موضحة أن الدعم النفسي والتغذوي المستمر يعد عاملًا أساسيًا للنجاح المستدام في فقدان الوزن.
ولفتت أن أدوية التخسيس الحديثة ليست حلًا سحريًا بمفردها، بل هي أداة مساعدة على فقدان الوزن بسرعة، ويجب أن تكون مصحوبة بأسلوب حياة صحي ومستدام، قائلة : "الهدف هو تعليم الجسم والعقل نمط حياة جديد يمكنه الحفاظ على الوزن المثالي بشكل دائم، بعيدًا عن الرجوع السريع للوزن السابق"، مضيفة أن التوعية بكيفية التعامل مع ذاكرة الجسم والتدرج في التوقف عن الأدوية الحديثة يمكن أن يقلل من تأثير الريباوند بشكل كبير، ويضمن نتائج أفضل وأكثر استدامة للمرضى الراغبين في إنقاص الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل.

