مرضى الفشل الكلوي بطنطا يستغيثون من نقص الأدوية ويطالبون بدعم عاجل من مبادرة حياة كريمة
خيمت حالة من الاستياء والقلق على عدد من مرضى الفشل الكلوي بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، بعد تزايد شكاوى المرضى من نقص الأدوية الحيوية الخاصة بهم، مثل أدوية الكالسيوم وضغط الدم وبعض المكملات الضرورية التي تساهم في استقرار حالتهم الصحية.
وأكد المرضى أن استمرار الأزمة يهدد حياتهم بشكل مباشر، ويضاعف معاناتهم اليومية مع المرض المزمن.
وأوضح أحمد نصر، أحد مرضى الفشل الكلوي بمدينة طنطا، أن المعاناة أصبحت تفوق قدرتهم على التحمل، قائلاً: «الفشل الكلوي مرض مزمن وبنغسل كُلى 3 مرات في الأسبوع، وكل جلسة بتستمر 4 ساعات، وده أمر مرعب ومرهق نفسيًا وجسديًا. بنخرج من جلسات الغسيل مرهقين لدرجة إننا مش قادرين نكمل يومنا بشكل طبيعي، ومع نقص الأدوية اللي بنحتاجها، الوضع بيكون أصعب بكتير».
وأضاف نصر، أن معظم مرضى الفشل الكلوي غير قادرين على العمل بسبب طبيعة مرضهم والجلسات المستمرة التي تستهلك وقتهم وجهدهم، ما يجعلهم بلا مصدر دخل ثابت، لافتًا إلى أنهم أحق بالدعم الاجتماعي والاقتصادي، مثل إدراجهم بشكل عاجل في مبادرة حياة كريمة وبرنامج تكافل وكرامة، باعتبارهم من أكثر الفئات احتياجًا للرعاية.
وأشار عدد من المرضى وذويهم إلى أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في توفير بعض الأدوية من الخارج بأسعار مرتفعة، وهو ما يزيد الأعباء المالية عليهم، خصوصًا أن جلسات الغسيل نفسها تتطلب مصاريف إضافية مثل التحاليل والفحوصات المستمرة. وطالبوا وزارة الصحة بسرعة التدخل لتوفير الأدوية المفقودة وضمان انتظام صرفها في المستشفيات الحكومية ومراكز الغسيل الكلوي.
وأكد الأهالي أن معاناتهم لا تقتصر على الجانب الطبي فحسب، بل تشمل أيضًا الجانب النفسي والاجتماعي، إذ يعيش المرضى في حالة من القلق الدائم خوفًا من تفاقم أوضاعهم الصحية أو حدوث مضاعفات قد تهدد حياتهم.
وأضافوا أن بعض الحالات تحتاج إلى دعم إضافي في صورة إعانات شهرية أو توفير وسائل انتقال مناسبة للوصول إلى المستشفيات في مواعيد جلساتهم.
وناشد مرضى الفشل الكلوي في طنطا القيادة السياسية والحكومة سرعة الاستجابة لمطالبهم، والعمل على إدراجهم ضمن الفئات المستهدفة بالبرامج الاجتماعية، فضلًا عن تحسين خدمات الغسيل الكلوي وزيادة المخزون الاستراتيجي من الأدوية الأساسية في المستشفيات الحكومية.
وشددوا على أن توفير الأدوية والدعم الاجتماعي ليس رفاهية، بل ضرورة لإنقاذ حياتهم وضمان
استمرارهم في مواجهة المرض بكرامة ودون معاناة إضافية.