رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير نظم برلمانية: قانون الإيجار القديم أهم أولويات مجلس النواب الجديد

الدكتور صلاح حسب
الدكتور صلاح حسب الله

قال الدكتور صلاح حسب الله خبير النظم البرلمانية، إن المجلس الجديد أمامه أولويات تشريعية عاجلة تتعلق بتعديل عدد من القوانين المهمة، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه القوانين قانون الإيجار القديم، الذي يمس نحو 9 ملايين مستأجر في مصر، مضيفًا أن التوازن بين حقوق الملاك وحقوق المستأجرين يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان العدالة وحماية مصالح جميع الأطراف، مؤكداً أن المجلس ملزم بالتعامل مع هذه التعديلات بسرعة وكفاءة، مشيرًا إلى أن البرلمان ليس غريبًا عن مشاريع التشريعات الكبرى، فكما شهد برلمان 2015 إعداد مشروع قانون الإجراءات الجنائية بشكل شامل، وتابع برلمان 2020 تعديلاته، فإن الهدف كان تأسيس بنية تشريعية متينة تنظم منظومة العدالة في الدولة المصرية وتواكب الجمهورية الجديدة التي دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تعديلات قانون الإيجار القديم

وأضاف حسب الله، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن تعديل قانون الإيجار القديم مسألة حساسة تمس ملايين المواطنين، قائلًا: "البرلمان مطالب بإحداث توازن دقيق بين حقوق الملاك وحقوق المستأجرين، حتى يتمكن الجميع من الاستفادة بشكل عادل من هذا القانون"، مضيفًا أن القانون الحالي يحتاج إلى مراجعة شاملة بعد عقود طويلة من التعديلات الجزئية، لضمان أن يكون ملائمًا لاحتياجات المواطنين الحالية، وهذا التعديل لا يقتصر على الأبعاد القانونية فقط، بل يتصل بالعدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، حيث أن البرلمان أمام مسؤولية كبيرة في ضمان أن تعكس التشريعات الجديدة تطلعات المواطنين وتعزز ثقتهم في المؤسسات التشريعية.

وأوضح الدكتور صلاح حسب الله، أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي بدأ العمل عليه في البرلمان السابق كان خطوة تاريخية، قائلاً: "القانون الحالي يعود إلى عام 1937، وتم تعديله بشكل جزئي على مدار 60 إلى 70 سنة، لكن ما كنا نسعى إليه هو صناعة مشروع قانون متكامل ينظم جميع الإجراءات القضائية والجنائية في الدولة"، مضيفًا أن المشروع الجديد يمثل قاعدة أساسية لتطوير القضاء المصري، ويؤسس لبنية تشريعية قوية تتوافق مع أهداف الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن المشروع يعكس التزام الدولة ببناء منظومة عدالة متطورة وشفافة.

البرلمان بين الثقة والمسؤولية

وأشار الدكتور صلاح حسب الله، إلى أن المجلس الجديد يتمتع بثقة كبيرة من المواطنين بعد الانتخابات المطولة، حيث بلغ الإقبال نحو 22 مليون ناخب، لكنه أشار إلى أن الثقة تأتي مع مسؤولية كبرى، قائلًا: "على النواب أن يجمعوا بين ثقة الناخبين والواجب التشريعي في التواصل مع الحكومة وتقديم حلول عملية للمواطنين"، مضيفًا أن على أعضاء البرلمان أن يوازنوا بين دورهم الرقابي والتشريعي، مؤكدًا أن المجلس ليس مجرد جهة تشريع، بل هو أداة رئيسية في حماية حقوق المواطنين وضمان تطبيق القوانين بشكل فعّال.

ولفت إلى أن رئيس مجلس النواب، مستشار هشام بدوي، يتمتع بخبرة قضائية كبيرة، حيث تقلد وظائف رقابية مهمة في جهاز مركز المحاسبات، مما يجعله مؤهلاً لإدارة عملية التشريع بفاعلية، وهذه الخبرة تساعد المجلس على مناقشة التشريعات بشكل دقيق وموضوعي، مع ضمان تطبيق الرقابة الفعالة على الحكومة والجهات التنفيذية، مشيرًا إلى أن سلطات مجلس النواب الرئيسة تتمثل في التشريع والرقابة، موضحًا أن التركيز على كلا الجانبين سيضمن حماية مصالح المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات التشريعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء