كوبري الواسطى بأسيوط "شريان حياة" يتحول إلى صائد الموت.. ما القصة؟
يُعد كوبري الواسطى (العلوي) بأسيوط المحور الأكثر حيوية في المحافظة، حيث يربط بين شرق النيل وغربه، ويخدم الآلاف يومياً من سكان مدينة أسيوط، الفتح، وأسيوط الجديدة. لكن خلف هذا المشهد الخدمي، يبرز واقع مؤلم يتمثل في تكرار حوادث السير التي أودت بحياة العشرات وأصابت الكثيرين، مما جعله يتصدر عناوين الأخبار كأحد "نقاط الموت" المرورية في الصعيد.
مصيدة للموت
لم يكن عام 2025 وبداية 2026 برداً وسلاماً على مستخدمى الكوبري ، ففي مطلع يناير 2025، شهد الكوبري فاجعة بمصرع 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين في تصادم ميكروباص وملاكي، أثناء توجههم لحفل زفاف للعروسين كانا من ضمن الضحايا وتوالت الأحداث، ففي ديسمبر 2025 أدى انقلاب "تريلا" محملة بالسيراميك إلى شلل مروري تام لساعات، وصولاً إلى الحادث الأخير في 11 يناير 2026 الذي أسفر عن إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارة نقل وتاكسي بسبب السرعة الزائدة.
يقول أحمد متولى مهندس طرق تتجمع عدة عوامل لتجعل من القيادة فوق كوبري الواسطى مغامرة غير مأمونة العواقب منها طبعا جنون السرعة و غياب الرادارات الثابتة في بعض النقاط مما يغري السائقين بتجاوز السرعات المقررة.
بالإضافة إلى مرور الشاحنات العملاقة جنباً إلى جنب مع السيارات الملاكي في مسارات ضيقة نسبياً مما يخلق احتكاكات دامية.
مما يتسبب أيضا فى تداخل المرور عند "صينية الواسطى" والذى يؤدى بدوره ارتباكاً للسائقين، خاصة في ساعات الذروة.
وأضاف سائق تاكسي أنهم كسائقين يشتكون من اهتزازات عنيفة عند الفواصل، مما يؤدي لاختلال عجلة القيادة. وهو ما يؤدي لخبطات عنيفة لجسم السيارة تطيح بها على الكوبرى
وقد أبدى اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، اهتماماً مباشراً بالأزمة، حيث شملت التحركات الأخيرة جزء من حل المشكلة بتوجيهات بإنارة طريق الجزيرة أسفل الكوبري والمداخل والمخارج لرفع مستوى الرؤية الليلية.
مع سرعة دفع الأوناش المرورية لإخلاء الطرق فور وقوع الحوادث لمنع التكدسات الثانوية.
من ناحية أخرى فقد عقد لقاءات مع أهالي المنطقة للاستماع لمطالبهم بإنشاء "باكيات" تجارية منظمة أسفل الكوبري لتقليل العشوائية التي تعيق المداخل. ولكن
إن وقف نزيف الدماء على كوبري الواسطى يتطلب ما هو أكثر من مجرد "مسكنات" أو صيانة دورية، لذا وجه عدد من مرتادى الكوبرى مناشدة للمسؤولين
مطالبين بتركيب منظومة رادارات ذكية تعمل على مدار 24 ساعة، وإعادة رصف الفواصل المعدنية بتقنيات حديثة تمنع الانزلاق، بالإضافة إلى دراسة توسعة المداخل والمخارج بما يتناسب مع حجم المرور المتزايد من أسيوط الجديدة."