محلل رياضي: المغرب يواجه ضغوط الجماهير أمام نيجيريا|فيديو
قال باسم السالمي، المحلل الرياضي، إن مواجهة نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا في النسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية 2025، تمثل اختبارًا حقيقيًا لصاحب الأرض، الذي سيواجه ضغطًا جماهيريًا غير مسبوق في مسعاه لكسر عقدة دامت نحو خمسين عامًا منذ آخر لقب له في الكان على الأراضي الإثيوبية عام 1976، مضيفًا أن المباراة ستشهد حضور نحو 60 ألف متفرج، ما يضع المنتخب المغربي أمام تحدٍ نفسي كبير، بينما يظل المنتخب النيجيري متمرسًا في الأدوار الإقصائية، كما أن التاريخ والإحصاءات تلعب دورًا مهمًا في التقييم، فمنتخب نيجيريا وصل إلى المربع الذهبي في 17 مرة من أصل 21 مشاركة له في الكان، ما يعكس خبرته الكبيرة وعدم مفاجأته بالضغوط الجماهيرية أو مواجهات أصحاب الأرض.
الضغط الجماهيري المغربي
وأضاف السالمي، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، إن الضغط الجماهيري سيكون أكثر تأثيرًا على المغرب نفسه، خاصة أن الجماهير تطمح لرؤية المنتخب يكسر عقدة لم تتحقق منذ 50 عامًا، مضيفًا أن اللاعبين سيشعرون بثقل هذه المسؤولية، خصوصًا زملاء إبراهيم دياز تحت إشراف المدرب وليد الراجراي، الذين سيتحملون العبء النفسي لمحاولة إعادة اللقب للكرة المغربية بعد طول انتظار، وهذا الضغط لن يؤثر على المنتخب النيجيري، الذي يمتلك سجلًا متميزًا في التعامل مع مثل هذه المباريات الحاسمة، وبخبرة فنية عالية أظهرتها أجيال المنتخب السابقة، ما يجعل الأصدقاء من نيجيريا قادرين على التعامل مع الضغوط مهما كانت شدتها.
وأشار باسم السالمي، إلى أن منتخب نيجيريا يتميز بقدرته على الصمود أمام مباريات نصف النهائي والفوز بالمواجهات الصعبة، قائلاً: "المنتخب النيجيري أثبت على مر العقود أنه لا يتفاجأ بالمنافسين، بغض النظر عن حجم ضغط الجماهير أو ضغوط الإعلام"، مضيفًا أن الأداء الفني للفريق والتجهيزات التكتيكية للمدرب تجعلهم جاهزين لمعانقة لقب الكان مجددًا، خصوصًا بعد مشاركات ناجحة في نسخ سابقة مثل 1980، و1994، وأخيرًا في 2013 على الأراضي الجنوب أفريقية، وهذه الخبرة تمنح نيجيريا ميزة واضحة في التعامل مع المباريات المصيرية، مما يجعل أي توقع بفوز المغرب تحت ضغط الجماهير أمراً غير مؤكد، وأن الفارق النفسي سيكون لصالح الضيوف أكثر من أصحاب الأرض.
المغرب يسعى لكسر العقدة التاريخية
وأوضح المحلل الرياضي أن نصف النهائي سيكون بمثابة الامتحان الأصعب للمغرب، مؤكداً أن الضغط الجماهيري غير المسبوق سيقع بشكل أساسي على اللاعبين المحليين مثل إبراهيم دياز، الذين يتحملون التطلعات الجماهيرية لكسر النحس الطويل منذ ، قائلًا: "النجاح في هذه المباراة يتطلب قدرة اللاعبين على التعامل مع الضغط النفسي، وليس فقط الأداء الفني داخل الملعب"، مشيرًا إلى أن المغرب يمتلك فريقًا متوازنًا من حيث الإمكانيات البدنية والفنية، لكنه سيحتاج إلى ضبط النفس والتركيز النفسي لمواجهة نيجيريا، التي أثبتت عبر تاريخها أنها تستطيع التعامل مع أصعب الظروف في كأس الأمم الأفريقية.
وأكد أن مباراة نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا ستكون مواجهة منتظرة بكل المقاييس، تجمع بين القوة الفنية والخبرة الإقصائية، والضغط الجماهيري التاريخي، مضيفًا لا شك أن أصحاب الأرض سيشعرون بثقل التوقعات، في حين أن الضيوف من نيجيريا يمتلكون القدرة على استثمار خبرتهم الطويلة في الأدوار النهائية لضمان التفوق، مؤكدًا أن النتيجة ستكون مفتوحة، لكن كل المؤشرات تشير إلى أن المغرب سيواجه تحديًا نفسيًا أكبر من خصمه، مما يجعل كل دقيقة في المباراة حاسمة، ويزيد من إثارة نصف النهائي في النسخة الحالية من كأس الأمم الأفريقية.

