لا تستطيع الرمش.. فتاة من أريزونا تثير اهتمام الملايين على تيك توك
أثارت سابرينا بورلاندو، وهي شابة تبلغ من العمر 19 عاماً، الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ شاركت قصتها على تيك توك لتسليط الضوء على معاناتها مع "تدلي الجفن الخلقي"، وهو اضطراب وراثي يمنعها من تحريك عضلات رفع الجفون بشكل طبيعي. تم تشخيص حالتها عند الولادة بعد أن ورثت الاضطراب من والدها، ولم يكن الأطباء يتوقعون التأثير الكبير على حياتها اليومية.
فتاة تفقد القدرة على الرمش تثير الجدل على تيك توك
خضعت سابرينا لعملية جراحية فريدة في عمر ثلاث سنوات، استبدلت بها حركة الرمش الطبيعية بعضلة الحاجب، مما جعل عينيها تبدوان أصغر من المعتاد، ورغم أنها لا تتذكر تفاصيل العملية، إلا أن الخوف والارتباك رافقاها لفترة طويلة بسبب اختلافها عن الآخرين.
ازدادت الصعوبات مع تقدمها في العمر، حيث تعرضت للسخرية والتنمر في المدرسة والعمل، مما أدى إلى شعورها بالعزلة وكرهها الذهاب إلى المدرسة، من خلال منصتها على تيك توك، تأمل سابرينا في نشر الوعي ودعم من يعانون من نفس الحالة، مؤكدًة لهم أنهم ليسوا وحدهم.
سابرينا بورلاندو مرت بتجارب كثيرة جعلتها تعيد التفكير في نفسها، حيث قالت: "أدركت أن الإنسان أكثر من مجرد مظهره الخارجي، فأنا لا أستطيع التحكم في شكلي، لكن يمكنني التحكم في نوع الشخص الذي أريد أن أكونه، وهذا الأهم"، لكن قبول الاختلاف لم يكن سهلاً، خصوصاً في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تأثرت كثيراً بصور الفتيات المثالية المنتشرة، وكانت تتمنى أن تكون جميلة مثلهن، ولم ترغب في أن تكون مميزة عن الآخرين.

حاولت سابرينا إخفاء اختلافها، خاصة عند لقاء أشخاص جدد، وعبّرت عن خوفها من نظرات الآخرين، مشيرة إلى أنها لا تزال تعاني من هذا الصراع حتى الآن.
لكن في النهاية، قررت مواجهة الواقع وشاركت قصتها على تيك توك، ليس بهدف الشهرة بل لإيجاد دعم وفهم من الآخرين. نالت قصتها ملايين المشاهدات وتلقت الكثير من كلمات التشجيع، ما ساعدها على تقبل نفسها بشكل أكبر.
كما تلقت رسائل من أشخاص يشاركونها تجربة تدلي الجفن، مما منحها شعوراً أكبر بالقبول والانتماء.

