ميلانيا تتحدث أخيرا.. وثائقي يكشف الوجه الخفي لسيدة البيت الأبيض| فيديو
تستعد السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، في خطوة غير معتادة، للظهور في وثائقي جديد يحمل طابعا شخصيا، يُعرض على منصة "أمازون برايم" وفي عدد من صالات السينما بدءًا من 30 يناير.
وثائقي يحكي قصة حياة ميلانيا ترامب
الوثائقي الذي يتزامن مع مرور عام على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، يعد بكشف لقطات حصرية ومحادثات خاصة من يوميات ميلانيا، التي عُرفت بندرتها في الحديث وقلّة ظهورها العلني، خاصة خلال الفترة الرئاسية الأولى.

أصبحت ميلانيا ترامب مؤخراً أكثر حضوراً وودًّا إلى جانب زوجها، بعكس ما كانت تُظهره سابقا من تباعد وجفاء، المفاجأة الأكبر ستكون العرض الرسمي الأول للفيلم في "مركز كيندي الثقافي"، الذي أُضيف اسم ترامب إليه مؤخرًا وسط اعتراضات واسعة من الوسط الثقافي والفني الأمريكي، الوثائقي يسلّط الضوء على شخصية بقيت لسنوات غامضة، وتبدو اليوم في طريقها لكسر هذا الصمت.
الوثائقي يحمل عنوان "ميلانيا" ويستغرق 104 دقائق، موثقًا تفاصيل حياة السيدة الأولى خلال العشرين يومًا السابقة لتنصيب دونالد ترامب لولايته الثانية، يبدأ الفيديو الترويجي بلقطة لميلانيا تدخل مبنى الكابيتول مرتدية قبعتها الشهيرة وتقول: "ها نحن نُعيد الكرّة"، في إشارة لبداية مرحلة جديدة.
الفيلم يُظهر ميلانيا بدور أكثر فاعلية، إذ تظهر وهي تتابع الرئيس أثناء تدريبه على خطاب ويصف نفسه بـ"صانع السلام"، فتقاطعه مبتسمة: "صانع سلام، وموحِّد"، لكن الفيلم لا يغفل لحظاتها العفوية، مثل مكالمة هاتفية بينها وبين ترامب، حيث تقول له إنها لم تشاهد خطابه "وستراه في الأخبار".

الوثائقي يتنقل بين البيت الأبيض، و"برج ترامب" في نيويورك، ومنتجع مارالاغو في فلوريدا، موثقًا نشاطات ميلانيا وحواراتها، كما يسلط الضوء على علاقتها الوثيقة بابنها بارون ترامب، الذي يشكل محور حياتها اليومية.
المنتج التنفيذي للوثائقي هي ميلانيا ترامب، وهو ما يمنحها السيطرة الكاملة على محتوى الفيلم وكل ما سيُعرض على الشاشة، وحققت مكاسب كبيرة من المشروع، إذ بلغ قيمة عقدها مع شركة «أمازون» المنتجة 40 مليون دولار، بعد منافسة مع شركات ضخمة مثل «ديزني» و«باراماونت بيكتشرز» على حقوق الإنتاج والبث الحصري.
وصفت ميلانيا الفيلم في بيان لها، بأنه "عمل فريد يوثّق 20 يوماً من حياتي قبل التنصيب، حيث تحولت من مواطنة عادية إلى السيدة الأولى، مع التوازن بين أعمالي التجارية والخيرية، وبناء فريقي في الجناح الشرقي، بالإضافة إلى رعاية عائلتي".
دعت «أمازون» المشاهدين لاستكشاف "عالم ميلانيا ترامب في إدارة خطط التنصيب، وتعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وعودتها إلى الحياة العامة مع عائلتها"، مشيرة إلى احتواء الفيلم على لقطات حصرية لاجتماعات ومحادثات خاصة مهمة.
علقت شبكة «سي إن إن» على الوثائقي بأنه يطرح أسئلة أكثر مما يجيب عنها حول العلاقة بين دونالد وميلانيا ترمب، لكنها اعتبرت العمل نافذة نادرة للاطلاع على شخصية من أبرز مستشاري ترامب.

ويبقى التساؤل، هل تعكس آراء ميلانيا فعلاً تأثيراً حقيقياً على زوجها، أم أن الفيلم جزء من حملة دعائية لتعزيز صورة فترة رئاسته الثانية؟ هذه الأسئلة تجعل الفيلم مادة للنقاش أكثر من كونه كشفاً حقيقياً.
أوضح استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" في فبراير 2025 أن ميلانيا ترمب احتلت المرتبة العاشرة ضمن أكثر الشخصيات تأثيراً على الرئيس الأمريكي، متأخرة عن شخصيات مثل نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، والمدّعي العام بام بوندي، وتصدر الترتيب حينها إيلون ماسك، قبل أن يتم استبعاده لاحقاً من دائرة القرار.

لاحظ مراقبون خلال زيارة ترامب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر الماضي، وفق صحيفة "الجارديان"، تأثيراً واضحاً لميلانيا على قرارات زوجها، خصوصاً فيما يتعلق بالملفين الفلسطيني والأوكراني، فقد أشار ترامب مراراً إلى أن تعاطف ميلانيا مع أطفال غزة انعكس على موقفه.
كما أنها كثيراً ما تبدي شكوكها تجاه نوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وهو ما يبدو أنه وجد صدى لديه.
يرى بعض المحللين أن إبراز ميلانيا بهذا الشكل قد يكون تكتيكاً سياسياً من ترمب، يهدف إلى كسب تعاطف الناخبات الأميركيات، اللواتي ينتقدن أسلوبه الحاد وخطابه الذكوري.
