هشام البحيري: الحوسبة السحابية تدعم الجامعات المصرية وتعزز التحول الرقمي
قال الدكتور هشام البحيري، أستاذ إدارة الأعمال، أن إعلان وزارة التعليم العالي عن إطلاق منصة جديدة للحوسبة السحابية تهدف إلى دعم الجامعات والمراكز البحثية في مصر، بما يعزز الرقمنة والتحول الرقمي، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار تلبية الاحتياجات المتزايدة للجامعات في التعامل مع الكم الهائل من البيانات والمعلومات، حيث أن الحوسبة السحابية تتيح تخزين البيانات بشكل آمن وفعال، مع إمكانية الوصول إليها في أي مكان وفي أي وقت، دون الاعتماد على السيرفرات التقليدية المحدودة، والتحول الرقمي يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية: البنية التحتية، البرامج المتخصصة، والمستخدم البشري، وأي نقص في أحد هذه العناصر يؤدي إلى تحقيق الرقمنة فقط، وليس التحول الرقمي الكامل.
مفهوم الحوسبة السحابية
وأضاف البحيري، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، إن الحوسبة السحابية تمثل ثورة في تخزين البيانات، حيث يمكن للجامعات والمؤسسات التعليمية تخزين المعلومات على سيرفرات ضخمة بعيدًا عن القيود المادية للسيرفرات التقليدية، لافتًا إلى أن الفكرة بدأت في المؤسسات الكبرى حول العالم، مثل الهند، التي تعتمد على الشبكة العالمية لتقديم خدمات تخزين ومعالجة البيانات لشركات كبرى في الولايات المتحدة، موضحًا أن منصة الحوسبة السحابية في مصر ستتيح للطلاب والباحثين الوصول إلى بيانات ومعلومات الجامعات المصرية المختلفة بشكل متكامل، ما يسهم في الحد من ظاهرة الاقتباس والتكرار في رسائل الماجستير والدكتوراه، ويوفر كمًا هائلًا من البيانات العلمية لدعم البحث العلمي.
وأكد الدكتور هشام البحيري، أن هذه المنصة ستسهم في تطوير البحث العلمي من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات، وتحليلها، واستخدامها في صياغة تقارير ودراسات دقيقة، مؤكدًا إن الطلاب والباحثين يمكنهم الآن الاستفادة من البيانات المتاحة محليًا وعالميًا، بما في ذلك قواعد البيانات للجامعات الأجنبية الكبرى مثل هارفارد والسوربون، مما يوفر الوقت ويعزز جودة البحث، كما أشار إلى أن الهيئة التدريسية ستستفيد من المنصة في متابعة الأبحاث وتطوير المناهج الدراسية وربطها بالبيانات العلمية المتاحة، وهو ما يعزز القدرات البحثية والإبداعية للطلاب ويحفز الابتكار في المؤسسات التعليمية.
تطوير مهارات البحث والتحليل لدى الطلاب
ولفت إلى أن التحول الرقمي لا يقتصر على توفير البنية التحتية والبرامج، بل يشمل تدريب الطلاب والباحثين على كيفية جمع البيانات وتحليلها واستخدام الأساليب الإحصائية بشكل عملي، مضيفًا أن هناك خللاً في بعض الجامعات المصرية حيث تُدرس الإحصاءات على أنها مادة رياضية بحتة، بينما الهدف الفعلي هو استخدامها كأداة لدعم البحث العلمي واتخاذ القرارات.
وشدد على أهمية تحديث المناهج الدراسية لتواكب متطلبات العصر الرقمي، من الابتدائي حتى الجامعي، بحيث توفر للطلاب المعرفة والمهارات العملية للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة والبيانات الضخمة، موضحًا أن التجارب العالمية، مثل اليابان وفنلندا، تؤكد على أهمية تصميم مناهج مرنة ومتوازنة، وتأهيل الطلاب وفق مستويات ذكائهم وقدراتهم العقلية، داعيًا إلى تعزيز روح اللامركزية في التعليم والتطوير الإداري، بما يتيح التكيف مع الاحتياجات المحلية وتحقيق جودة أفضل في العملية التعليمية.

