صومالي لاند تصدر بيانا بشأن قرار مقديشو إلغاء اتفاقياتها مع الإمارات
أصدرت اليوم الثلاثاء، حكومة صومالي لاند، بيانا حاد اللهجة رفضت فيه قرار حكومة الصومال، بإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات، مؤكدة أن هذه التفاهمات "قانونية ونافذة".
اتفاقات قانونية

وأكدت حكومة "جمهورية أرض الصومال" (صومالي لاند) المنفصلة عن الصومال، على أن جميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، "قانونية ونافذة وملزمة بكامل آثارها"، رافضة ما وصفته بـ"الادعاءات الزائفة" الصادرة عن الحكومة الفدرالية في الصومال بشأن إلغاء هذه التفاهمات.
وشدد بيان وزارة الخارجية في صومالي لاند المنفصلة، على أن مدينة بربرة "جزء لا يتجزأ من الإقليم السيادي لصومالي لاند"، وأن مقديشو "لا تمتلك أي ولاية قانونية أو سلطة إدارية أو سيطرة فعلية عليها".
وجاء في البيان أن الصومال "ليست طرفا ولا ضامنا" في أي من الاتفاقيات المبرمة بين صومالي لاند والإمارات، وبالتالي "لا تملك أي صفة قانونية تمكنها من تعليق هذه الاتفاقيات أو تعديلها أو التأثير عليها"، معتبرة أن أي محاولة من هذا النوع "باطلة قانونا ومتناقضة مع الوقائع ومبادئ القانون الدولي".
وأوضحت أن الاتفاقيات وقعت من قبل السلطات الدستورية المختصة في صومالي لاند بهدف تطوير البنية التحتية والتجارة والتنمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وأنها "غير متأثرة بأي تصريحات أو مواقف سياسية خارجية".
واختتمت حكومة صومالي لاند بيانها بالتعبير عن تقديرها لدولة الإمارات وقيادتها، برئاسة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لما وصفته بـ"الشراكة المستمرة والمساهمات البناءة" في دعم السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية في صومالي لاند والقرن الأفريقي، مؤكدة التزامها بأن تبقى "شريكا مسؤولا وموثوقا" يقوم تعاونه على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام بالقانون الدولي.
انهاء جميع الاتفاقات
في المقابل، كانت الحكومة الصومالية قد أعلنت إنهاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات "بعد تقييم دقيق للظروف الأخيرة"، مؤكدة أن القرار جاء "للدفاع عن وحدة البلاد وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.
وأكد البيان الصومالي، أن هذا القرار يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو، كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.
و أن هذا القرار يأتي استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي، وتتعارض مع مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية كما نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.
وأكدت الحكومة الصومالية أن خطوات الإمارات تتعارض مع إرادة الشعب الصومالي الذي أوضح موقفه برفضه لهذه الأعمال التي تقوض استقلال البلاد ووحدتها.