كوبري الاستاد بالغربية.. إهمال في الواقع والتطوير حبر على ورق
رغم الزيارة الميدانية التي قام بها اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية لمعاينة كوبرى الاستاد، في خطوة تُحسب لحرصه على متابعة المشكلات على أرض الواقع، لا تزال علامات الاستفهام قائمة، ويظل السؤال الأهم مطروحًا بقوة أمام الرأي العام: أين دور الجهات التنفيذية المعنية وهيئة الطرق من ترجمة توجيهات المحافظ إلى إجراءات ملموسة؟
متابعة المشكلات على أرض الواقع
فحتى اللحظة، لم تشهد المنطقة أي تحرك فعلي لإصلاح الفراغات الموجودة بكوبرى الاستاد، أو بدء أعمال الترميم والصيانة اللازمة، رغم ما تم رصده من خطورة واضحة تمثل تهديدًا مباشرًا لأرواح المواطنين وقائدي المركبات، خاصة في ظل الكثافة المرورية اليومية التي يشهدها الكوبري باعتباره محورًا حيويًا يربط بين مناطق متعددة داخل المدينة.
ويؤكد مواطنون أن الفراغات والتشققات الموجودة في جسم الكوبري باتت مصدر قلق دائم، لا سيما خلال فترات الذروة، ومع مرور سيارات النقل والمركبات الثقيلة، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث مفاجئة قد تكون عواقبها وخيمة. كما أشار عدد من الأهالي إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل يعكس فجوة بين المعاينات الميدانية والقرارات التنفيذية، وهو ما يتطلب وقفة جادة.
ورغم تقدير الشارع الغرباوي لاهتمام محافظ الغربية وحرصه على النزول للميدان، إلا أن المواطنين يتساءلون عن سبب تأخر التنفيذ، ومن يتحمل مسؤولية هذا التعطيل، وهل توجد معوقات فنية أو إدارية تعرقل البدء في أعمال الإصلاح، أم أن الأمر لا يزال حبيس الأدراج دون جدول زمني واضح؟
ويطالب الأهالي بسرعة تدخل هيئة الطرق والجهات المختصة للبدء الفوري في أعمال الصيانة والترميم، مؤكدين أن الحفاظ على سلامة المواطنين يجب أن يكون أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل أو التسويف، خاصة وأن أي تأخير قد يكلف أرواحًا بريئة.
كما شدد عدد من المتابعين للشأن المحلي على أهمية وجود متابعة ميدانية مستمرة بعد المعاينات، للتأكد من تنفيذ التوجيهات الصادرة، وعدم الاكتفاء بإصدار التعليمات دون مراقبة حقيقية لآليات التنفيذ، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي وهو حماية المواطنين وتوفير بنية تحتية آمنة.
وفي هذا السياق، يأمل المواطنون أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تحركًا جادًا وفعليًا على أرض الواقع، يعكس هيبة القرار التنفيذي، ويؤكد أن توجيهات محافظ الغربية ليست مجرد تصريحات، بل التزام حقيقي تُحاسب عليه الجهات المسؤولة.
ويبقى كوبرى الاستاد شاهدًا على اختبار مهم لمنظومة التنفيذ والمتابعة، فالتوجيهات وحدها لا تكفي، ما لم تتحول إلى أفعال سريعة تحمي الأرواح وتصون حق المواطنين في طرق آمنة ومستقرة.