رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فى توقيت حساس.. «الخرابشة»: زيارة أمير قطر للأردن مجدولة| فيديو

الدكتور محمود الخرابشة
الدكتور محمود الخرابشة

أكد الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، إن زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الأردن لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت مجدولة مسبقًا في إطار العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك بين البلدين؛ إلا أن ما جعلها تحظى بكل هذا الاهتمام السياسي والإعلامي هو عنصر التوقيت، إذ جاءت بعد أيام قليلة من تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، والقصف الذي طال مقار قيادات حركة حماس في الدوحة، إضافة إلى انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها قطر للرد على هذا التصعيد.

أهمية التوقيت والبعد السياسي

 وقال الخرابشة، فى مداخلة مع الإعلامية داما الكردي، في برنامج منتصف النهار على قناة القاهرة الإخبارية، إن الزيارة تحمل أهمية استثنائية، نظرًا لأنها تأتي في فترة حرجة تمر بها المنطقة العربية، والتطورات الإقليمية الخطيرة جعلت هذه الخطوة السياسية بمثابة رسالة تضامن ودعم متبادل بين الدوحة وعمّان، لتأكيد وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة.

وأكد، أن مشاركة الملك عبد الله الثاني في القمة الطارئة بالدوحة وخطابه الصريح أمام القادة العرب والإسلاميين، كان بمثابة إشارة واضحة على ضرورة وجود رد جماعي، يتسم بالجرأة والحسم، تجاه ما وصفه بـ"الأعمال العدوانية العبثية" التي ترتكبها إسرائيل بحق المنطقة وشعوبها.

الاعتداءات الإسرائيلية تتسع رقعتها

ولفت الوزير الأردني السابق، إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" التي تمارسها في قطاع غزة والضفة الغربية، بل وسّعت دائرة اعتداءاتها إلى دول أخرى في المنطقة، فضًلا عن أن الاحتلال نفذ هجمات على لبنان وسوريا، ويسيطر حاليًا على جبل الشيخ مع السعي لإقامة منطقة عازلة في جنوب سوريا، تحت ذريعة "الأمن القومي"، مضيفا أن الاعتداءات لم تقف عند هذا الحد، بل شملت أيضًا اليمن وقطر وإيران، في مؤشر خطير على رغبة الاحتلال في فرض هيمنته العسكرية عبر توسيع رقعة الصراع وتوتير الأوضاع الإقليمية.

 

وحدة الموقف الأردني القطري

وبيّن الخرابشة، أن زيارة الشيخ تميم إلى الأردن في هذا التوقيت الحرج تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، فالتنسيق السياسي بين الدوحة وعمّان ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل هو تأكيد على ضرورة توحيد المواقف إزاء الاعتداءات الإسرائيلية، سواء كانت تستهدف فلسطين أو قطر أو تهدد الأردن بشكل مباشر، مشيرا  إلى أن هذه الزيارة تحمل في طياتها رسائل استراتيجية موجهة إلى الداخل والخارج، لتوضيح أن الأردن وقطر على خط واحد في رفض السياسات الإسرائيلية التوسعية، والدعوة إلى تحرك عربي أوسع لحماية الأمن القومي المشترك.

الوزير الأردني السابق
الوزير الأردني السابق

رسائل سياسية واضحة للعالم

وأكد الوزير الأردني، أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية موجهة إلى المجتمع الدولي، بأن الدول العربية لم تعد تقبل سياسة الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال فرضها، وأن هناك إصرارًا على حماية السيادة الوطنية وردع الاعتداءات؛ كما شدّد على أن القمة الطارئة وزيارة الشيخ تميم المتزامنة معها تحملان دلالة على أن العرب قادرون على صياغة خطاب موحد يعكس رفضهم للإبادة والعدوان.

وختم الخرابشة تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة لم تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، بل جاءت كتحرك استراتيجي يرسخ مبدأ التضامن العربي في مواجهة الأزمات، ويرسل رسالة ردع واضحة ضد أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد في المنطقة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء