رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مواجهة تاريخية في واشنطن.. التحقيق مع جيروم باول يربك حسابات أسعار الفائدة

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

دخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عام 2026 وهو يواجه أحد أصعب اختباراته التاريخية، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على لجم التضخم فحسب، بل امتد ليشمل حرب بقاء لاستقلالية المؤسسة النقدية. 

الجمود سيد الموقف في يناير

مع انطلاق تعاملات اليوم الثلاثاء، تشير توقعات الأسواق والخبراء إلى أن الفيدرالي سيتجه لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب نهاية شهر يناير الجاري ضمن نطاق 3.50% - 3.75%. 

وصرح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بأن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد لضمان عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مشيراً إلى عدم وجود ضرورة ملحة لمزيد من الخفض في الأمد القريب. 

ضغط سياسي غير مسبوق

يأتي هذا الهدوء النقدي في وقت تشتعل فيه الجبهة السياسية؛ حيث تضغط إدارة الرئيس دونالد ترامب بقوة لخفض الفائدة إلى مستويات تصل إلى 1% لتحفيز الاقتصاد قبل الانتخابات النصفية. وتصاعدت حدة التوتر مع فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الفيدرالي "جيروم باول"، وهو ما وصفه الأخير بأنه "ذريعة" للتدخل في قرارات الفائدة وصياغة السياسة النقدية بناءً على أهواء سياسية لا بيانات اقتصادية. 

آفاق عام 2026.. مسارات متباينة

رغم الضغوط، تشير التوقعات المتوسطة لأعضاء الفيدرالي (Dot Plot) إلى خفض وحيد فقط بمقدار 25 نقطة أساس خلال كامل عام 2026. وفي المقابل، تراهن الأسواق المالية وشركات الوساطة العالمية على مسار أكثر تيسيراً، حيث يتوقع "غولدمان ساكس" و"باركليز" خفضين للفائدة ليصل المعدل إلى 3% بنهاية العام، شريطة استقرار سوق العمل وعدم عودة التضخم للاشتعال نتيجة الرسوم الجمركية المتوقعة. 

يعيش المستثمرون حالة من الترقب المشوب بالحذر؛ فبينما يتمسك الفيدرالي بـ "التبعية للبيانات" (Data-Dependent)، تحاول واشنطن فرض "تيسير قسري" عبر مراسيم وضغوط قانونية، مما يجعل أي قرار قادم للفيدرالي ليس مجرد رقم اقتصادي، بل رسالة سياسية حول سيادة المؤسسات. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء