احتجاجات إيران.. هل التظاهرات إرادة شعبية أم مخطط إسقاط الملالي؟|فيديو
أكد الدكتور مهند الغزاوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ملف التظاهرات في إيران يعد من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد الإقليمي، نظرًا لتداخل العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيرًا إلى أن ما تشهده الشوارع الإيرانية حاليًا يتجاوز كونه احتجاجات شعبية عابرة، ليعكس أزمة بنيوية عميقة تهدد استقرار النظام الحاكم.
أزمة مركبة وليست احتجاجات
وأوضح مهند الغزاوي، من أبو ظبي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن التظاهرات الحالية نتاج تراكمي لضغوط سياسية واقتصادية ممتدة، مؤكدًا أن العقوبات الأمريكية لعبت دورًا رئيسيًا في تعميق الأزمة الاقتصادية داخل إيران، في ظل غياب حلول اقتصادية فعالة لدى النظام للتعامل مع تداعياتها.
وأشار الخبير العسكري، إلى أن الضغط الأمريكي المتواصل عبر العقوبات أدى إلى إنهاك الاقتصاد الإيراني، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ما زاد من حالة الغضب الشعبي، فضًلا عن أن النظام الإيراني يواجه مأزقًا حقيقيًا، إذ لم يعد يمتلك أدوات اقتصادية قادرة على امتصاص الغضب أو تهدئة الشارع، وهو ما يفسر اتساع رقعة التظاهرات وتصاعد حدتها.
قمع أمني وسقوط قتلى
وأكد مهند الغزاوي، أن التظاهرات الحالية تعد من الأكبر خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن السلطات الإيرانية اتخذت قرارًا واضحًا بالتصعيد الأمني وقمع المحتجين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى، مشددًا على أن هذا النهج القمعي يعكس خشية النظام من فقدان السيطرة، خاصة مع اتساع رقعة الاحتجاجات وامتدادها إلى مدن ومناطق مختلفة.
وكشف الخبير العسكري، عن وجود مؤشرات سياسية وعملية تشير إلى استعدادات أمريكية للتعامل مع الوضع الإيراني، موضحًا أن تجاهل طهران لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التدخل في الأزمة الداخلية يعكس حالة من التصعيد المتبادل، معتبرًا أن الموقف الإيراني الحالي يعتمد بشكل أساسي على القمع الداخلي، دون تقديم حلول سياسية أو اقتصادية حقيقية.
قرار الضربة مطروح
وأوضح مهند الغزاوي، أن قرار الرئيس الأمريكي بضرب إيران «متخذ بالفعل»، بحسب تعبيره، لكنه لا يزال مرتبطًا بتحديد التوقيت والطريقة والأسلوب المناسبين، مضيفًا أن أي تدخل عسكري أمريكي محتمل سيؤدي إلى تغييرات جذرية في المشهد الإيراني، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة وربما نظام سياسي مختلف داخل البلاد، وأن إيران باتت تستخدم سيناريو مشابهًا لما اتبعه نظام بشار الأسد في سوريا، من حيث الاعتماد على الحل الأمني والعسكري في مواجهة المتظاهرين، لافتًا إلى أن هذا النهج يعكس عقلية أمنية قمعية، قد تؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلًا من احتوائها، وتزيد من احتمالات الانفجار الداخلي.

واختتم الدكتور مهند الغزاوي، بالتأكيد على أن المشهد الإيراني يمر بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار التظاهرات، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وتصاعد الضغوط الخارجية، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، سواء باتجاه مزيد من التصعيد الداخلي أو تدخلات خارجية قد تعيد رسم خريطة السلطة في إيران.
- # القتل
- # السياسية
- # معدلات التضخم
- # الاقتصاد
- # عقوبات
- # التضخم
- # القاهرة
- # دونالد ترامب
- # ترامب
- # مطروح
- # العقوبات
- # طهران
- # إيران
- # الشوا
- # الإعلامية كريمة عوض
- # كريمة عوض
- # السياسية والاقتصادية
- # أزمة
- # سقوط
- # رحل
- # تظاهرات
- # القاهرة والناس
- # سلطة
- # الأمنية
- # ونالد ترامب
- # الب
- # ارتفاع معدلات التضخم
- # احتجاجات إيران