كاتب صحفي: نحن أمام خطوة دستورية حاسمة لانطلاق الفصل التشريعي الثالث|فيديو
أكد محمود فهمي الكاتب الصحفي، أن الجلسة الإجرائية الأولى لمجلس النواب في فصله التشريعي الثالث، تمثل محطة دستورية بالغة الأهمية، إذ تضع الإطار الرسمي لانطلاق العمل البرلماني خلال دور الانعقاد الأول، وتؤكد اكتمال مؤسسات الدولة التشريعية وفق ما نص عليه الدستور، موضحًا أن رئاسة الجلسة جاءت وفقًا للتقاليد البرلمانية، حيث ترأستها النائبة عبلة الهواري باعتبارها أكبر الأعضاء سنًا، ويعاونها أصغر الأعضاء، سمية الحديدي وسجا هندي، بما يعكس الالتزام بالإجراءات الدستورية المنظمة لبدء أعمال المجلس.
قراءة الدعوة الرسمية وإعلان النتائج
وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن الجلسة الإجرائية شهدت قراءة دعوة رئيس الجمهورية لمجلس النواب للانعقاد، إلى جانب استعراض القرارات الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات الخاصة بدعوة الناخبين وإعلان النتائج النهائية، واعتبر أن هذه الخطوات تمثل الأساس القانوني والدستوري الذي يُبنى عليه بدء ممارسة المجلس لاختصاصاته التشريعية والرقابية، مؤكدًا أن أي نائب لا يباشر مهامه إلا بعد أداء اليمين الدستورية، وهو يُعد لحظة فارقة في عمر المجلس، حيث ينتقل النواب بعدها من مرحلة الصفة الانتخابية إلى مرحلة الممارسة الفعلية للدور النيابي، مضيفًا أن هذه الخطوة لا تحمل طابعًا شكليًا فحسب، بل تؤكد الالتزام بالدستور واحترام مبادئ الدولة وسيادة القانون، وهو ما ينعكس لاحقًا على جودة الأداء التشريعي والرقابي داخل البرلمان.
وأوضح، أن الجلسة الإجرائية تضمنت كذلك انتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلَي المجلس، وهي التشكيلة المعروفة بهيئة مكتب المجلس، والتي تضطلع بدور محوري في إدارة الجلسات وتنظيم العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الانتخابات تعكس توازنات داخل المجلس وتوافقات سياسية تهدف في النهاية إلى ضمان سير العمل البرلماني بكفاءة واستقرار.
التعيينات الرئاسية وضخ خبرات متنوعة
وسلط محمود فهمي، الضوء على التعيينات الرئاسية الأخيرة داخل مجلس النواب، معتبرًا أنها عكست حرص القيادة السياسية على ضخ خبرات متنوعة في الحياة البرلمانية، موضحًا أن هذه التعيينات شملت شخصيات ذات خلفيات دبلوماسية وسياسية ومهنية متعددة، بما يسهم في إثراء النقاشات التشريعية وتناول القضايا الوطنية من زوايا مختلفة، ويعزز من قدرة المجلس على التعامل مع ملفات معقدة تتطلب خبرات متخصصة.
وأشار إلى أن مجلس النواب يضم 596 عضوًا، من بينهم 568 عضوًا منتخبًا و28 عضوًا معينًا، فضلًا عن تمثيل 15 حزبًا سياسيًا من تيارات وخلفيات متنوعة، واعتبر أن هذا التنوع الحزبي والسياسي من شأنه أن يُثري الحياة البرلمانية، ويخلق مساحات أوسع للنقاش والحوار تحت قبة البرلمان، بما يمنع الاستئثار بالرأي الواحد ويعزز من مبدأ التوافق الوطني.
تشريع ورقابة في مواجهة التحديات
وأكد الكاتب الصحفي، أن المرحلة المقبلة تتطلب برلمانًا قادرًا على ممارسة دوريه التشريعي والرقابي بكفاءة، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية التي تواجه الدولة المصرية، مضيفًا أن وجود آراء متعددة وخبرات متنوعة داخل المجلس يساهم في صياغة تشريعات أكثر توازنًا وواقعية، ويعزز من قدرة البرلمان على مراقبة الأداء التنفيذي بما يخدم مصالح المواطنين.
واختتم محمود فهمي حديثه بالتأكيد على أن انعقاد الجلسة الإجرائية الأولى لمجلس النواب يمثل خطوة دستورية جوهرية تؤكد تكامل السلطات داخل الدولة، وتدشن مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي في إطار النظام الدستوري، بما يعزز من استقرار المؤسسات ويدعم مسار الدولة نحو ترسيخ الممارسة الديمقراطية.

