مصطفى بكري: أطالب بتغيير رئيس الحكومة لتجديد الدماء والأفكار
أكد النائب مصطفى بكري، أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي أدت ما عليها خلال الفترة الماضية، ونجحت في تحقيق عدد من الإنجازات التي لا يمكن إنكارها، حتى في ظل وجود ملاحظات وانتقادات على بعض الملفات، موضحاً أن تقييم أداء الحكومة يجب أن يكون منصفًا، بعيدًا عن التجريح أو التقليل من الجهود المبذولة.
وأشار بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، إلى أن الخلاف مع الحكومة لا يعني تجاهل ما تحقق على أرض الواقع، وإنما يعكس اختلافًا في وجهات النظر، خاصة فيما يتعلق بترتيب الأولويات في بعض القضايا المهمة.
الخلاف حول فقه الأولويات
وأوضح أن التباين في الآراء يتركز بشكل أساسي حول فقه الأولويات، لاسيما في ما يتعلق بالمشروعات القومية وعدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مضيفاً أن النقاش حول هذه القضايا مشروع وطبيعي في أي دولة تسعى إلى تطوير أدائها السياسي والإداري.
وأشار بكري، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة شاملة للسياسات، بما يضمن تحقيق توازن أفضل بين متطلبات التنمية واحتياجات المواطنين اليومية، وهو ما يستدعي تغييرًا في أسلوب إدارة الحكومة.
تغيير شامل أم تعديل محدود؟
وتساءل النائب مصطفى بكري، عن جدوى الاكتفاء بتعديل وزاري محدود مع الإبقاء على رئيس الحكومة، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو لن يحقق التغيير الحقيقي الذي ينتظره الرأي العام، موضحاً أن استمرار رئيس الوزراء في موقعه مع إجراء تعديلات جزئية لا يبعث برسالة جديدة للمواطنين.
ولفت بكري، إلى أن الحكومة الحالية واجهت العديد من المشكلات منذ عام 2018، وشهدت أكثر من تعديل وزاري خلال تلك الفترة، ومع ذلك ظل الدكتور مصطفى مدبولي في موقعه، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاستمرار بنفس القيادة.
الحاجة إلى دماء جديدة
وأكد مصطفي بكري، أن مصر بحاجة إلى تغيير يشمل رئيس الحكومة، مشددًا على أن من يسعى إلى مصلحة البلد واحتواء الرأي العام يجب أن يقدم على هذه الخطوة بشجاعة، مضيفاً أن الدولة المصرية تزخر بالكوادر القادرة على تحمل المسؤولية، وتحتاج فقط إلى إتاحة الفرصة لوجوه جديدة تمتلك الحماس والرؤية.
وأشار بكري، إلى أن الاستمرار لفترات طويلة في المناصب القيادية قد يؤدي بطبيعته إلى نوع من الترهل، حتى مع وجود عمل دؤوب وجهود مضاعفة، معتبرًا أن التغيير سنة إدارية ضرورية لتجديد الدماء والأفكار.
تغيير لا يعني الإقصاء
واختتم النائب مصطفى بكري، تصريحاته بالتأكيد على أن الدعوة إلى تغيير رئيس الحكومة لا تعني إقصاءه أو التقليل من دوره، بل يمكن الاستفادة من خبراته في موقع آخر يخدم الدولة. وأوضح أن الفترة التي قضاها الدكتور مصطفى مدبولي منذ عام 2018 كرئيس للحكومة كافية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى رؤية جديدة تتماشى مع الخطة الاستراتيجية للدولة، مضيفاً أن اتخاذ قرار التغيير في هذا التوقيت قد يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الثقة العامة، وبعث رسالة واضحة بأن الدولة تستجيب لمتطلبات المرحلة وتواكب تطلعات المواطنين.