رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو هاشم ربيع لـ«قصواء الخلالي»: 104 أحزاب في مصر "أرقام بلا فاعلية"

الدكتور عمرو هاشم
الدكتور عمرو هاشم ربيع

قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، إن حالة الضعف التي تعاني منها الأحزاب في مصر لم تعد محل خلاف، بل تمثل نقطة اتفاق بين جميع القوى السياسية، بما في ذلك الأحزاب نفسها، موضحاً أن هذا الضعف لا يرتبط بحزب بعينه، وإنما هو سمة عامة تطال النظام الحزبي ككل.

وأشار هاشم، خلال لقائه مع الإعلامية قصواء الخلالي في برنامج «في المساء مع قصواء»، إلى أن النظام الحزبي القائم يعود جذوره إلى عام 1976، ما يعرف في الأدبيات السياسية بـ«التعددية الحزبية المقيدة»، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يزال حاضرًا في المشهد السياسي حتى الآن، مع اختلاف السياقات وتغير الظروف.

 

 

التعددية المقيدة واستمرار المشهد القديم


وأوضح أن التعددية الحزبية المقيدة تعني وجود أحزاب عديدة من حيث العدد، لكن بفاعلية محدودة على أرض الواقع. ولفت إلى أن هذا الوضع لم يتغير بشكل جذري منذ نشأة النظام الحزبي الحديث في مصر.

وأضاف أن استمرار هذا المشهد يرتبط بعوامل متعددة، بعضها داخلي يتعلق ببنية الأحزاب نفسها، وبعضها خارجي مرتبط بالبيئة السياسية العامة، ما يجعل عملية تطوير الحياة الحزبية أكثر تعقيدًا.

 

أزمات داخلية

وأكد المحلل السياسي، أن من أبرز المشكلات الداخلية التي تواجه الأحزاب ضعف التنظيم وغياب التمويل الكافي، موضحًا أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على قدرتها على العمل والاستمرار والتوسع، مشيراً إلى أن العديد من الأحزاب تفتقر إلى هياكل تنظيمية قوية وقواعد جماهيرية حقيقية.

وأوضح  الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن التمويل يمثل أزمة مزمنة، حيث تعجز معظم الأحزاب عن توفير الموارد اللازمة لتنفيذ أنشطة فعالة أو الوصول إلى المواطنين، ما يحد من تأثيرها السياسي ويجعل وجودها أقرب إلى الشكل الرمزي.

 

104 أحزاب وحضور محدود في الشارع


وأشار ربيع، إلى أن عدد الأحزاب المسجلة في مصر يصل إلى نحو 104 أحزاب، لافتًا إلى أن هذا الرقم الكبير يعكس مفارقة واضحة بين الكم والكيف، وأن التحدي الأكبر يتمثل في صعوبة أن يتمكن أي شخص من ذكر أسماء هذه الأحزاب جميعًا، وهو ما يعكس ضعف حضورها في الوعي العام.

وأضاف: أن كثرة الأحزاب لم تترجم إلى قوة حقيقية في الشارع، بل على العكس، تسببت في حالة من التشظي، ما جعل من الصعب على المواطنين التمييز بينها أو الانخراط في العمل الحزبي.

 

التيارات السياسية في مصر


وأوضح الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن المشهد السياسي المصري يضم أربعة اتجاهات رئيسية، هي: اليمين، واليسار، والوسط، والتيار الإسلامي، مؤكداً أن هذه الاتجاهات موجودة نظريًا، لكنها لا تعبر بالضرورة عن نفسها من خلال أحزاب قوية وفاعلة.

وأشار هاشم،  إلى أن غياب الأحزاب القادرة على تمثيل هذه التيارات بشكل حقيقي أسهم في إضعاف الحياة السياسية، وقلل من فرص التنافس البرامجي القائم على الرؤى والأفكار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء