«ثقافة بورسعيد» تنظم لقاء بأهمية الثقافة ودورها في تشكيل الوعي المجتمعي
نظم قصر ثقافة بورسعيد، لقاءً تثقيفيًا بـعنوان "الثقافة ودورها في تشكيل وعي الفرد وبناء المجتمع"، وذلك بحضور مجموعة من طلال معهد التدريب المهني، وذلك ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برنامج وزارة الثقافة للاحتفال بيوم الثقافة المصرية.
استهل اللقاء، الأديب السيد السمري، بالتأكيد على أهمية الثقافة وتعريفها، وكونها منظومة متكاملة تضم المعارف والقيم والعادات والفنون وأنماط السلوك، وتشكل الأساس الحقيقي لبناء الشخصية وتعزيز الانتماء الوطني، كما تسهم في تحقيق التماسك الاجتماعي ومواجهة التحديات.
كما تطرق إلى مفهوم الموروثات الشعبية باعتبارها أحد أهم روافد الثقافة المصرية، واستعرض نماذج من الحكايات المتوارثة والأغاني الشعبية المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية المختلفة، وكذلك الأمثال الشعبية ودلالاتها الرمزية، وأخيرًا الممارسات المتجذرة في الوجدان الشعبي، منها: السبوع، ليلة الحنة، الموالد الشعبية، وطقوس العزاء، موضحا ما تحمله من معان تعكس خصوصية المجتمع المصري وثراء تراثه الثقافي.
إطلالة على المشهد الروائي
يُذكر أن شهد قصر ثقافة بورسعيد حفل توقيع ومناقشة كتاب «إطلالة على المشهد الروائي.. دراسة نقدية» للناقد والكاتب المسرحي عبد الفتاح البيه، وذلك ضمن حفلات توقيع الكتب الفائزة بمسابقة النشر الإقليمي، التي ينظمها فرع ثقافة بورسعيد التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار خطط وزارة الثقافة لدعم الحراك الأدبي بالمحافظات.
أدار اللقاء الكاتب والأديب أسامة كمال، وشارك في مناقشة الكتاب كل من الروائي الدكتور سامح الجباس، والكاتب السيد زرد، بحضور وسام العزوني مدير فرع ثقافة بورسعيد، ونخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
واستهلت الفعاليات بكلمة للأديب أسامة كمال، تناول خلالها مفهوم «المثقف العضوي» بوصفه ممارسة فاعلة وحالة من التفاعل المستمر مع المجتمع، لا مجرد شعار نظري، مؤكدا أن عبد الفتاح البيه يمثل هذا النموذج في أنقى صوره، لما يمتلكه من مسيرة ثقافية ممتدة لنحو نصف قرن من التفاعل الإبداعي والنقدي مع مدينته، ومشاركته الدائمة في الأنشطة الثقافية والفنية دون انعزال. وأشار إلى أن الكتاب يأتي ضمن إسهامات البيه الجادة في قراءة المنجز السردي، ومحاولة تفكيك بنيته الجمالية والفكرية.
إثراء الحركة الأدبية المصرية
كما تطرق كمال إلى أهمية النقد التطبيقي في إثراء الحركة الأدبية المصرية، مستعرضا نماذج من كبار النقاد الذين أسهموا في تشكيل الوعي الثقافي عبر أجيال متعاقبة، من بينهم طه حسين، والعقاد، ومحمد مندور، وعلي الراعي، ورجاء النقاش، وشكري عياد، وصولا إلى علاء الديب.


