رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يحيى الموجي ورفاقه.. «كتيبة المبدعين» وراء تتر «في المساء مع قصواء»

الإعلامية قصواء الخلالي
الإعلامية قصواء الخلالي

عندما يقرر برنامج حواري الانطلاق عبر المنصات الإلكترونية، غالبًا ما يلجأ لصناعة "تتر" إيقاعي سريع يناسب طبيعة السوشيال ميديا، لكن قصواء الخلالي؛ اختارت لبرنامجها «في المساء مع قصواء» مسارًا عكسيًا، إذ استعانت بـ"الحرس القديم" من كبار المبدعين لتقديم موسيقى تحمل بصمة "الكلاسيكية المصرية"، ما أعطى للبرنامج صبغة الثبات والعمق وسط زحام المنصات.

 

كتيبة "الكمنجات" وحوار الأجيال

المثير للدهشة؛ في التتر هو اجتماع أسماء تمثل أعمدة العزف في مصر، عندما يجتمع يحيى الموجي بلمسته الطربية الأصيلة، مع الدكتور رضا رجب بتاريخه العريض، وعزيز جورج ومصطفى عبد النبي، فنحن أمام "رباعي وتري" لا يعزف مجرد لحن، بل يستحضر روح الموسيقى المصرية التي تربى عليها الوجدان.

 

تعدد عازفي الكمان، منح اللحن "كثافة عاطفية" تجعل المشاهد يشعر أن ما سيشاهده ليس مجرد "لايف" عابر، بل عمل مؤسسي رصين.

 

 شجن "التشيلو".. بصمة محمد عبد الجواد

إضافة آلة التشيلو (Cello) ببراعة محمد عبد الجواد أعطت العمق الدرامي للتتر، فآلة التشيلو تعد صوت "الأرض" و"القرار"، ويوازن حدة الكمانات، مما يعكس طبيعة برنامج "في المساء مع قصواء" الذي يمزج بين رقة الحوار وقوة الطرح.

 

عبقرية "الموجي" وتكنولوجيا "إيهاب نبيل"

الموسيقار يحيى الموجي يمتلك شفرة الربط بين زمن الفن الجميل والواقع الحالي، فالرجل استطاع صياغة جملة موسيقية "وقورة" لا تفتقد الجاذبية. 

وهنا يأتي دور مهندس الصوت إيهاب نبيل، الذي استطاع تقديم خلطة صوتية (Mixing) جعلت هذه الآلات الحية تبدو نقية ومجسمة، وكأنها سُجلت في أكبر استوديوهات الإذاعة المصرية، مما نقل "الهيبة التلفزيونية" إلى الفضاء الرقمي.

 

لماذا ارتبط الجمهور بهذا التتر تحديداً؟

الجمهور لم يحتفِ بالعودة فقط، بل احتفى بـ"استعادة الرقي"، فالموسيقى هنا لعبت دور "الفلتر"، فهي تخبر المشاهد منذ الثانية الأولى: "أنت هنا أمام محتوى يحترم عقلك، ويخاطب ذوقك الرفيع".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء