رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس تشريعية المحافظين: الحزب ليس "دولة" والمعارضة لا تُصنع

عبد الرحمن الحديدي
عبد الرحمن الحديدي رئيس الهيئة التشريعية بحزب المحافظين

وضع  عبد الرحمن الحديدي، رئيس الهيئة التشريعية بحزب المحافظين، حدًا فاصلًا للخلط الشائع بين مفهومي "الدولة" و"الحزب"، مؤكدًا أن الحزب في جوهره منهج فكري وبرامج تسعى لنيل ثقة الجماهير، وليس كيانًا ثابتًا يملك قداسة الوطن.  

وأوضح الحديدي، أن المواطنة قدر لا يستقيل منه الإنسان، بينما الحزب تنظيم اختياري قائم على إرادة أعضائه، ومن حق أي عضو الاختلاف مع منهجه أو الاستقالة لتكوين كيان جديد يعبر عن قناعاته.

واستطرد الحديدي في تحليله مشيرًا إلى أن جوهر الديمقراطية الحديثة يقوم على مبدأ "المساءلة ثم التداول"، فالأحزاب لا تحكم لمجرد الوجود، بل تدير الدولة حين تنال برامجها موافقة الأغلبية في انتخابات حرة. 

وحذر في بيان صحفي عبر صفحة حزب المحافظين الرسمية، من أن الفشل في الوفاء بالوعود الانتخابية يجب أن يواجه بتغيير الناخبين لاختياراتهم في الصناديق، وليس بالضجيج الإعلامي الذي يحمل الأحزاب مسؤولية كل المشكلات دون فهم لتاريخ نشأتها ودورها في الدولة الحديثة التي جعلت من كل مواطن حكمًا ومحكومًا في آن واحد.

وانتقد رئيس الهيئة التشريعية بشدة محاولات تقويض التعددية السياسية من خلال التلاعب بالأنظمة الانتخابية، مؤكدًا أن الدستور منح الأغلبية حق اختيار النظام الأمثل، لكنه في الوقت ذاته ترك للقضاء المستقل سلطة إلغاء أي انتخابات إذا ثبت انحراف النظام الانتخابي عن الغرض الدستوري، أو تحايله على إرادة الشعب لصالح فريق بعينه بهدف الحفاظ على السلطة، وشدد على أن الأنظمة الديمقراطية تمنح الأقلية حق النقد والمعارضة ورفض سياسات الأغلبية أمام الرأي العام، لأن رأي الأغلبية ليس بالضرورة هو عين الحقيقة المطلقة.

ووصف الحديدي، المشهد السياسي الحالي بالمؤلم نتيجة سنوات طويلة من "التغييب السياسي" الذي جعل الكثيرين يجهلون الدور الحقيقي للأحزاب. 

وأكد أن المعارضة الحقيقية لا تُصنع صناعة، بل هي الأقلية التي تسعى للوصول إلى السلطة عبر انتخابات عادلة ونزيهة خالية من "تفصيل الدوائر". 

ودعا في ختام تصريحاته إلى ضرورة الانتقال إلى "سياسة الفهم" بدلًا من "سياسة الصوت العالي"، مطالبًا بوجود أحزاب قائمة على البرامج والمسؤولية، لا منصات للاتهام والهروب من المحاسبة الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء