رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مرصد الأزهر»: المشاركة فى صناعة المحتوى تهدد الصحة النفسية للأطفال| فيديو

الدكتورة مريم عبد
الدكتورة مريم عبد الجواد

حذرت الدكتورة مريم عبد الجواد، عضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، من المخاطر النفسية والاجتماعية التي تهدد الأطفال المشاركين في صناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الظاهرة أصبحت واسعة الانتشار وتشكل تحديًا كبيرًا للأسرة والمجتمع، خاصة وأن الأطفال المشاركين فى صناعة المحتوى يتعرضون لتأثيرات مزدوجة تهدد نموهم النفسي والاجتماعي.

ضغوط الشهرة على الأطفال

وأضافت عبد الجواد، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج "البيت" على قناة الناس، أن التأثير الأول سلبي، ويتمثل في التنمر الإلكتروني وما يصاحبه من تعليقات مسيئة قد تدفع الطفل إلى العزلة أو الإصابة بالاكتئاب، بينما التأثير الثاني إيجابي ظاهري لكنه مضلل، وهو تضخم شعور الأنا الناتج عن الشهرة المفرطة، مما يجعل بعض الأطفال يميلون إلى التعالي على أقرانهم ويبتعدون عن حياتهم الطبيعية، مؤثرة بذلك على علاقاتهم الاجتماعية وسلوكياتهم اليومية.

وأشارت الدكتورة عبد الجواد، إلى أن ما وصفته بـ"ثقافة الكمال" التي تروجها منصات السوشيال ميديا دفعت أطفالًا في أعمار صغيرة إلى تقليد المظاهر التي يشاهدونها، حتى وصل الأمر إلى استخدام مستحضرات تجميل والخضوع لضغوط لا تتناسب مع أعمارهم، مما يترك آثارًا سلبية على نموهم النفسي والجسدي، فضًلا عن أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى مشكلات في تقدير الذات، والابتعاد عن القيم التربوية الصحيحة، ما يجعل الطفل عرضة لمخاطر أكبر على المدى الطويل، مؤكدة أن بعض الأسر تستجيب لضغوط الشهرة والمكاسب المادية، فتسمح بمشاركة أطفالها في محتوى يومي يدر أرباحًا من الإعلانات والهدايا، وهو ما يؤدي إلى تراجع القيم التربوية والتنازل عن مبادئ أساسية مثل أولوية التعليم والخصوصية، دون إدراك كامل لعواقب ذلك على الطفل.

أهمية التوعية والرقابة الأسرية

وشددت عضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعيًا مجتمعيًا ورقابة أسرية متوازنة، مشيرة إلى ضرورة توعية الأطفال بكيفية التعامل مع التعليقات السلبية، وتحديد أوقات ومحتوى ظهورهم على المنصات الرقمية بما يحافظ على براءتهم وتوازنهم النفسي، منوهه إلى أن دور الأسرة لا يقتصر على الرقابة فحسب، بل يشمل أيضًا التثقيف المستمر حول مخاطر الإنترنت وتأثيراتها على الصحة النفسية للأطفال، لافتة إلى أن التربية الرقمية للأطفال يجب أن تتكامل مع تعليمهم على القيم الأخلاقية والاجتماعية، بحيث يكونوا قادرين على التمييز بين ما هو مفيد وآمن وما هو ضار، مؤكدًا أن حماية الأطفال من هذه المخاطر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع.

برنامج البيت 
برنامج البيت 

مقترحات للحفاظ على توازن الأطفال

وأشارت عبد الجواد، إلى أهمية وضع خطط عملية لتقليل التعرض الزائد للشهرة والمحتوى الرقمي، بما في ذلك: تحديد أوقات محددة لاستخدام الإنترنت، مراقبة نوعية المحتوى، وتعليم الأطفال مهارات التعامل مع النقد والتنمر الإلكتروني، إضافة إلى تشجيعهم على ممارسة النشاطات الواقعية والرياضية لتطوير مهاراتهم الاجتماعية والنفسية بعيدًا عن الشاشات.

واختتمت الدكتورة مريم عبد الجواد حديثها بالتأكيد على أن حماية الأطفال من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي تتطلب تكاتف الأسرة والمجتمع معًا، لضمان نشأة جيل صحي نفسيًا واجتماعيًا، قادر على الاستفادة من التقنيات الحديثة بشكل إيجابي دون أن يتعرض للضغوط النفسية أو الإجهاد الاجتماعي الناتج عن الشهرة المبكرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء