إعلام: مقتل 500 شخص في إيران والمتظاهرين استخدموا الأسلحة
أفاد مصدر في قوات الأمن الإيرانية، بأن الاضطرابات التي شهدتها إيران في الأونة الأخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص من المدنيين، وعناصر الشرطة، وأعضاء الحرس الثوري الإسلامي، الذي يُعد القوة النخبوية في القوات المسلحة، إضافة إلى إصابة مئات أخرين بجروح متفاوتة.
وقال المصدر في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية: إن «أكثر من 500 مدني وعنصر من قوات إنفاذ القانون؛ لقوا مصرعهم خلال الأيام الخمسة الماضية، وهناك مئات المدنيين تعرضوا أيضًا للإصابة»، موضحًا أن المشاركين في أعمال الاضطراب استخدموا أسلحة نارية وعبوات ناسفة، مما تسببوا في اندلاع اشتباكات عنيفة في عدد من المناطق.
كما أكد المصدر الإيراني، أنه من بين القتلى يوجد أكثر من 110 من عناصر قوات الأمن، بمن فيهم أفراد من الحرس الثوري الإيراني، وقوات «الباسيج» التابعة له، مشيرًا إلى أنه تم تسجيل أعمال شغب واضطرابات في أكثر من 500 موقع مختلف ضمن 31 محافظة من محافظات البلاد.
وتابع المصدر حديثه: أن «الأحداث التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا في الشوارع، من بينهم نساء وأطفال، ومدنيين، وأصحاب محال تجارية، وركاب وسائل النقل العام، وبعض المشاركين في هذه الاحتجاجات»، مضيفًا أن الهجمات استهدفت أيضًا تجار التجزئة وموظفي المحال وعمال المستودعات، وشركات النقل، فضلًا عن مؤسسات حكومية ومنشآت أمنية ومراكز تابعة للشرطة.

احتجاجات إيران
وشهدت إيران منذ يوم الخميس الماضي الموافق 8 يناير 2026، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات عقب دعوة «بهلوي»، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر مظاهرات واسعة في عدد من المناطق، وفي اليوم نفسه، تم تسجيل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد.
وانطلقت احتجاجات إيران في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران، حين ذاك أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.
إذ تركزت مطالب المحتجين بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تظاهرات في طهران وعدد من المدن الأخرى، وفي خضم هذه التطورات، قدم رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، استقالته ليخلفه عبد الناصر همتي.
كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لمجموعة من مثيري الشغب في إيران أقدمت على تخريب ضريح ديني يقع في قرية «بنهالان» التابعة لمحافظة «إيلام» في غرب البلاد، مشيرة إلى أنه خلال ساعات الليل، هاجم مخربون مواقع مقدسة في منطقة «بدر» بإضرام النار في ضريح «عباس»، وهو أحد أحفاد الأئمة من الأئمة الأثنى عشر.