وزير التعليم العالي: أعضاء هيئة التدريس هم حجر الزاوية في أي تطوير| خاص
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن أي تغيير حقيقي لا بد أن يصاحبه عدد من التحديات الطبيعية، موضحًا أن التحدي الأكبر الذي واجهته الوزارة تمثل في تغيير الثقافة السائدة، والعمل على إقناع المجتمع الأكاديمي بأن البحث التطبيقي لا يقل أهمية عن البحث النظري، بل يشكل معه منظومة متكاملة لا غنى لأحد طرفيها عن الآخر.
وأضاف وزير التعليم العالي والبحث العلمي في تصريح خاص لموقع إيجبتك، أن هناك في البداية قدرًا من التخوف من الخروج عن الأطر التقليدية المألوفة، إلا أن التعامل مع هذا التخوف تم من خلال الحوار المستمر، وطرح نماذج ناجحة على أرض الواقع، والتأكيد الدائم على ضرورة تحقيق التوازن بين الأصالة الأكاديمية ومتطلبات التطبيق العملي.
وأوضح في سياق متصل، أن الجامعة لم تعد مجرد مكان للتدريس ونقل المعرفة، بل أصبحت محركًا أساسيًا للتنمية الشاملة وشريكًا فاعلًا في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
وأشار إلى أن هذا الدور المتطور أسهم في جعل العلاقة بين الجامعة والمجتمع أكثر حيوية وتفاعلًا، حيث لم يعد المجتمع ينظر إلى الجامعة باعتبارها كيانًا منعزلًا، بل شريكًا حقيقيًا في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.
وأكد أنه يحرص على توجيه رسالة مهمة إلى أعضاء هيئة التدريس، مشددًا على أنهم يمثلون العمود الفقري للمنظومة التعليمية والبحثية، وأن الدولة تعول عليهم كثيرًا، وتنتظر منهم دائمًا الإبداع والعمل الجاد والمخلص.
وأضاف أن أعضاء هيئة التدريس هم حجر الزاوية في أي تطوير حقيقي، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل باستمرار على دعمهم من خلال برامج التدريب، وتحسين بيئة العمل، وإتاحة فرص التعاون الدولي، إلى جانب تمكين الكفاءات الشابة للمشاركة في المشروعات القومية الكبرى.
وشدد على أن العلماء والباحثين هم الركيزة الأساسية للتقدم، مؤكدًا أنه بدونهم لا يمكن تحقيق أي نهضة أو تطور مستدام في مختلف المجالات.
وأكد وزير التعليم العالي أن أداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مع الإقرار بعدم الوصول إلى مرحلة الكمال، موضحًا أن ما تحقق يعد خطوة مهمة على طريق طويل يتطلب العمل المتواصل.
وأضاف أن التعليم العالي والبحث العلمي يمثلان أحد أهم أدوات القوة الناعمة لمصر، بما لهما من قدرة على جذب الطلاب من مختلف الدول، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
واختتم بالتأكيد على تفاؤله بالمستقبل، مشيرًا إلى أن الأسس التي تم وضعها تؤكد السير في الاتجاه الصحيح، وأن الهدف هو أن يكون التعليم العالي قاطرة حقيقية للتنمية وبناء الإنسان المصري القادر على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الالتزام بالعلم والعمل هو الأساس لبناء مصر الحديثة، وأن النتائج الملموسة على أرض الواقع هي المعيار الحقيقي للنجاح، وأن كل باحث وعضو هيئة تدريس وطالب يمثل جزءًا أصيلًا من مستقبل الوطن ونجاحه.

