وزير الخارجية يستقبل مسؤولى غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج اليوم الإثنين، "عمر مهنا" رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة، والمهندس "طارق توفيق" الرئيس السابق للغرفة وعضو مجلس الإدارة.
تناول اللقاء الشراكة الاقتصادية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تشكله من ركن أساسي في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص
وأكد وزير الخارجية الاهتمام بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي الذي استضافته القاهرة في مايو ٢٠٢٥ بمشاركة واسعة من كبرى الشركات الأمريكية، الذى ساهم فى تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص بالبلدين.
وأعرب عبد العاطي، عن التطلع لعقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، بما يسهم في تعزيز التعاون المؤسسي بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية.

المزايا التنافسية التي تقدمها مصر للمستثمرين
كما استعرض وزير الخارجية، المزايا التنافسية التي تقدمها مصر للمستثمرين، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وما تتمتع به من بنية تحتية متطورة وشبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة وسلاسل الإمداد الإقليمية، يجعلها مركزًا محوريًا للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية والأوروبية.
وشدد الوزير عبد العاطي، على أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع الروابط بين مجتمعي الأعمال في مصر والولايات المتحدة في عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الصناعة، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والصناعات الدوائية والأنظمة الصحية، والسياحة، بما يسهم في جذب استثمارات جديدة، وتعزيز الصادرات، وخلف فرص عمل جديدة في مختلف المجالات.
العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وإيرلندا
يأتي ذلك فيما عقد عبد العاطي، اليوم الاثنين، جلسة مباحثات مع هيلين ماكنتي وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية، التي تقوم حاليا بزيارة رسمية إلى القاهرة.
وتركزت المباحثات على العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وإيرلندا وسبل دفعها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تناولت المباحثات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أعرب الوزير عبد العاطى، عن التقدير للمواقف الأيرلندية المبدئية المشرفة تجاه القضية الفلسطينية، واعترافها بالدولة الفلسطينية، ودعمها الإنساني المتواصل ودفاعها عن الحقوق الفلسطينية في المحافل الأوروبية والدولية. وحرص وزير الخارجية في هذا السياق اطّلاع نظيرته الإيرلندية على الجهود المبذولة للانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مشددًا على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشئون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية وفقًا لقرار مجلس الأمن ٢٨٠٣.

تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية
كما أشار إلى الجهود التي تقوم بها مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مرحبًا بالمقترح الأوروبي لدعم جهود مصر في هذا الصدد. وأكد على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرورة مواجهة أية إجراءات من شأنها تقسيم قطاع غزة، أو تقويض فرص حل الدولتين.
كما أطلع وزير الخارجية المسئولة الأيرلندية على محددات الموقف المصري من الأزمات فى السودان واليمن والصومال، حيث أكد على دعم مصر الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية، وشدد على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وصولًا لوقف شامل لإطلاق النار. كما أكد على أهمية توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وندد بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان.

ينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية
وأدان وزير الخارجية، اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" موضحًا أنه يعد مخالفًا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذرًا من خطورة التصعيد الذى من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وفيما يتعلق بالملف اليمنى، شدد الوزير عبد العاطي، موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. ونوه بأهمية التوصل لحل سياسي شامل عبر حوار يمني–يمني جامع، يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، وتضع حداً لمعاناته.
رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية على أهمية التعاون وفقا لقواعد القانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل، مؤكدًا رفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، ومشددًا علي أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة اتساقًا مع القانون الدولي لحماية أمنها المائي.

