"الإخواني" ماهر فرغلي!!
الجولاني يقول في استقبال وفد من الغرف التجارية المصرية إن والده ناصريًا، وإنهم «عاشوا معه» وتربوا على الثقافة والأجواء المصرية!
قوم إيه بقى.. نجد البحاثة العلّامة في شؤون الجماعات الإرهابية ماهر فرغلي يتوصل لاكتشافات قوية جبارة فظيعة.. بل وشديدة الخطورة على العقل العام في ربوع الوطن العربي.. حيث يكتشف أن جمال عبد الناصر هو من بدأ الحوار مع الإخوان نهاية الستينيات، وأنه كلّف الرئيس السادات بذلك! ثم أكمل السادات المهمة بعد رحيل ناصر للقضاء على سيرة عبد الناصر وسمعة عصره بالكامل بالقضاء على الناصريين واليساريين.. طيب ليه ناصر عمل كده؟! نفهم على الفور أنه أراد أن يقضي على الساداتيين واليساريين، لكن اللي سبق بقي.. قصدي اللي عاش كل النبق.. مش مسؤول ماهر فرغلي أن عبد الناصر ما عرفش يحافظ على عمره!
طيب ما الأدلة على ذلك؟ الأدلة عنده هو جوّة بس مش عايز بقى يتكلم!! طيب إيه سبب الكلام ده كله؟! سببه أن فرغلي تذكّر من كانوا يساريين أو ناصريين وتحولوا إلى الإخوان فحاول يعمل ربط مع كلام الجولاني !! طيب برضه إيه المناسبة رغم أنه لم يقل لنا من هم هؤلاء ولا عددهم ولا كم غيرهم كانوا في التيار الإرهابي وأصبحوا ناصريين؟! هل الجولاني نفسه من كان ناصريًا وتحول؟! لا.. ده أبوه.. زي عبد الله فرغلي – مش ماهر فرغلي – كده في المسرحية الشهيرة لما عرّف نفسه بأنه (بيومي أبو الليف.. مش الليف.. لا.. أبوه).. والسؤال أيضا : هل أبو الجولاني كان ناصريًا وتحول؟! لا.. لم يتحول ولم يزل ناصرياً.. طيب أومال القياس فين؟! في بطن فرغلي طبعًا!!!
السؤال بقى بجد: كيف يبقى فرغلي على حالته التي كان عليها قبل تحوله هو بقى من جماعة الإخوان إلى الجماعات «الإسلامية»، فتخلّص من أفكار الجماعات وبقيت أفكار الجماعة؟! على حاله كارهًا لعبد الناصر وفترة حكمه؟! وكيف لا يعرف إلى الآن أن كل ما تعلّمه وقيل له عن الرجل ثبت كذبه؟! من مؤامراته على الإسلام إلى أكاذيب زينب الغزالي إلخ إلخ؟!
وكيف حتى اللحظة وقد مرّ بكل هذه الخبرات لا يعرف ترتيب الأولويات؟! أي كيف يسعى باستمرار إلى تشويه صاحب التصفية الأولى لهذه الجماعة المجرمة في ظل معركة مستمرة لتصفيتها نهائيًا فيقدّم لها خدمات جليلة؟! تبرعات مجانية؟! يتفق معها في هدف واحد؟!
ماذا يريد فرغلي ؟! أن عبد الناصر تعاون يومًا مع الإخوان؟! هل هي جريمة لا تسقط بالتقادم؟! أومال من كان مثل فرغلي في كل التنظيمات الإرهابية ماذا نفعل معه؟! وكيف نثق به.. كيف نثق فيه ؟ رغم الفرق الهائل بين من لا يفعل إلا الكلام مثله وبين من رحل وقد أراح شعبه من الإرهاب والإجرام؟! سيقول فرغلي: إنّه تاب، والأعمال بخواتيمها.. طيب تمام، وختام حياة ناصر وعهده مع الإخوان كانت إيه؟! عجيبة جداً دي !!
فرغلي يصنّف أحد قادة المقاتلين في معركة الوعي!!! وهذا وعيه!! وبدلًا من توظيف تصريحات الجولاني ضده وظّفها ضد زعيم بلاده وزعيم العرب وسوريا والجولاني وأبوه!!!
فليفتح فرغلي إذن حواديت محمود جامع وحكايات لقاءات الإخوان .. لنفتحها نحن أيضًا.. إنما هل القصة هكذا في ظاهرها؟ أم سعي حثيث.. خسيس.. انطلق منذ فترة.. لإفقاد عبد الناصر كل فضيلة وكل شرف ارتبط به.. والتشويش على من جلبوا لنا فعلياً الإخوان والجماعات والإرهاب، وربما لولاهم ما عرفنا فرغلي والجولاني معًا!!!!
الإخواني بداخل فرغلي لم يزل موجودًا.. لا يريد أن يتخلّص منه.. لا يعرف كيف يتخلّص منه.. في عقله الباطن ربما.. إنما ومع هذا الخبل يمكن القول إن الإخواني داخله في «بطنه العاقل»!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله!!