رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عقاري: الشقق المغلقة الفرصة الضائعة لحل أزمة السكن الفندقي| خاص

الشقق المغلقة
الشقق المغلقة

يواجه مصر اليوم تحديًا مزدوجًا في قطاع العقارات، من جهة، هناك ملايين من الوحدات السكنية المغلقة، والتي تُقدّر قيمتها بمليارات الجنيهات دون استخدام فعلي، ومن جهة أخرى، يشهد السوق الفندقي نقصًا حادًا في الغرف والإقامات السياحية، ما يرفع الأسعار ويزيد الضغط على السياحة والاستثمار.

 

قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الوحدات المغلقة في مصر تمثل فرصة غير مستغلة يمكن تحويلها إلى حل عملي لأزمة السكن الفندقي.

 

مخزون عقاري ضخم دون استغلال

 

وأوضح  القاضي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن الكثير من المستثمرين والمواطنين يشترون العقار بغرض الادخار أو التحوط ضد التضخم، دون استخدام فعلي للوحدة. هذه الأصول الجامدة يمكن تحويلها بسهولة إلى شقق فندقية أو شقق مخدومة، ما يوفر حلًا سريعًا لأزمة الإقامة السياحية».

 

وأوضح  القاضي، أن الأزمة لا تتعلق فقط بعدد الغرف، بل بـارتفاع أسعار الإقامة وعدم توفر خيارات مرنة، سواء للسائحين القادمين لفترات قصيرة أو طويلة، وللسياحة العلاجية أو التعليمية.

 

الشقق المخدومة كحل مبتكر

 

وأضاف القاضي، أن تجربة الشقق المخدومة حول العالم أثبتت نجاحها في امتصاص الزيادة المفاجئة في الطلب، وخفض الضغط عن الفنادق التقليدية. مصر تمتلك مخزونًا عقاريًا ضخمًا يمكن توظيفه بنفس الطريقة، بما يتوافق مع خصوصية المدن المصرية والعمران المحلي».

 

وأشار إلى أن تحويل الوحدات المغلقة إلى شقق فندقية لا يتم عشوائيًا، بل يجب أن يكون ضمن إطار قانوني وتنظيمي واضح يحفظ حقوق المالك، ويضمن جودة الخدمات، ويحافظ على الطابع العمراني للمنطقة.

 

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

 

وأكد القاضي أن توظيف الوحدات المغلقة سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي: «هذا التوجه يخلق فرص عمل جديدة في الصيانة والإدارة والخدمات، ويزيد من الإيرادات الضريبية، ويحد من الاقتصاد غير الرسمي في سوق الإيجارات السياحية».

 

وأضاف أنه من الممكن أن تحول الوحدات المغلقة من مجرد أصول جامدة إلى رافعة حقيقية لدعم السياحة والاقتصاد، مع توفير خيارات إقامة مناسبة للمواطنين والسائحين على حد سواء».

 

الشروط والضوابط

 

وشدد القاضي، على أن النجاح مرهون بوضع حوافز وتشريعات واضحة للمالكين، تشمل التيسيرات الضريبية أو الشراكات مع شركات إدارة فندقية متخصصة، لضمان تحويل هذه الوحدات إلى مصدر دخل مستدام دون الإخلال بالتخطيط العمراني للمدن.

 

وتابع  أن الوحدات المغلقة ليست عبئًا على السوق، بل فرصة كبيرة. إذا أحسن استغلالها ضمن رؤية متكاملة، يمكن أن تتحول إلى حل عملي لأزمة السكن الفندقي، وداعم قوي لقطاع السياحة والاقتصاد المصري.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء