رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحكومة تراهن على قناة السويس: 20 ألف سفينة تعبر شريان مصر بحلول 2030

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تضع الحكومة المصرية قناة السويس في صدارة أولوياتها التنموية، باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي ومحورًا رئيسيًا في منظومة التجارة العالمية؛ وتكشف الوثائق الرسمية للبرنامج التنفيذي للحكومة عن مستهدفات استراتيجية طموحة لتعزيز دور القناة وتحويل موقع مصر الجغرافي الفريد إلى رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي المستدام.


مستهدفات رقمية غير مسبوقة حتى 2030


بحسب الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» الصادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تستهدف الدولة رفع عدد السفن العابرة لقناة السويس تدريجيًا ليصل إلى نحو 20 ألف سفينة بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 12.4 ألف سفينة خلال العام المالي 2023-2024.
وتشير التقديرات إلى وصول عدد السفن إلى نحو 14.9 ألف سفينة في العام المالي 2026-2027، ثم مواصلة الزيادة وصولًا إلى المستهدف النهائي، بما يعكس ثقة الحكومة في تعافي حركة التجارة العالمية وقدرة القناة على استيعاب النمو المستقبلي.


رفع الطاقة الاستيعابية وتعظيم كفاءة التشغيل


ضمن خطط التطوير، تسعى هيئة قناة السويس إلى رفع نسبة القدرة الاستيعابية المستغلة من نحو 37% حاليًا إلى 55% بحلول عام 2030، من خلال تطوير المجرى الملاحي، وتحسين نظم الإرشاد، وتحديث البنية التحتية الفنية والتكنولوجية، بما يسمح بمرور السفن العملاقة وتخفيض زمن العبور.


خدمات لوجستية وتكنولوجية لمواكبة العالم


لا تقتصر خطط الدولة على زيادة أعداد السفن فقط، بل تمتد إلى تقديم منظومة متكاملة من الخدمات البحرية واللوجستية، تشمل خدمات الصيانة، والإصلاح، والإنقاذ، والتموين، إلى جانب الاعتماد على الحلول الرقمية والأنظمة الذكية لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة النقل البحري العالمية.


قناة السويس رافعة للنقد الأجنبي


تعكس هذه المستهدفات توجهًا واضحًا لتعظيم العائد الاقتصادي من قناة السويس وزيادة إيراداتها من العملة الأجنبية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد الدولية. كما تمثل القناة عنصرًا محوريًا في دعم استقرار ميزان المدفوعات وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود.


مصر مركز إقليمي للتجارة العالمية


في المحصلة، تؤكد خطط الحكومة أن قناة السويس، ليست مجرد ممر ملاحي، بل محور تنموي متكامل، تسعى الدولة من خلاله إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات البحرية واللوجستية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني حتى عام 2030.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء