مصر تستهدف 100 ألف مصنع و97 مليون متر أراضٍ صناعية بحلول 2030
كشفت الوثائق الرسمية للبرنامج التنفيذي لوزارة الصناعة، الصادر ضمن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، عن استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى جعل قطاع الصناعة المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في مصر خلال السنوات المقبلة، حيث تستهدف الدولة تعزيز الإنتاج المحلي، خلق فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على الواردات.

ووفق السردية الوطنية، تسعى مصر لتحسين ترتيبها في مؤشر تنافسية الأداء الصناعي إلى المركز 44 عالميًا بحلول عام 2030، بعد أن كانت في المركز 67 في 2023، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في كفاءة الأداء الصناعي والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
مستهدفات مرحلية للنهوض بالصناعة
تتبنى وزارة الصناعة خطة مرحلية لتحقيق هذا الهدف الطموح، حيث تستهدف الوصول إلى المركز 53 خلال العام المالي 2026/2027، والمركز 50 في 2027/2028، والمركز 47 في 2028/2029، وصولاً إلى المستهدف النهائي بحلول 2030، مدعومًا بحزم إصلاحات تنظيمية وتشريعية وتحفيزية للقطاع الصناعي.
توسعات ضخمة في القاعدة الإنتاجية
تركز الاستراتيجية على زيادة عدد المصانع العاملة من 68 ألف مصنع في 2024 إلى نحو 100 ألف مصنع بحلول 2030، مع إتاحة أراضٍ صناعية مرفقة لتلبية احتياجات التوسع، تبدأ من 55.8 مليون متر مربع في 2026/2027 وتصل إلى 97 مليون متر مربع بحلول 2030، مقارنةً بـ14 مليون متر مربع فقط في 2024.

رفع معدلات إشغال المجمعات الصناعية
تستهدف الخطة رفع نسبة إشغال الوحدات الصناعية داخل المجمعات، التي تضم 8,084 وحدة موزعة على 16 مجمعًا، إلى 100% بحلول 2029/2030، مقارنة بـ74% في 2023/2024، لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة وزيادة معدلات التشغيل.
الصادرات والصناعات الخضراء
تركز الاستراتيجية أيضًا على تعزيز مساهمة الصادرات الصناعية لتصل إلى 90% من إجمالي الصادرات غير البترولية، مع رفع حصة الصناعات الخضراء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، دعمًا للتنمية المستدامة.
وأكدت وزارة الصناعة أن تنفيذ هذه الاستراتيجية سيعزز نقل التكنولوجيا، تطوير البحث العلمي والابتكار، وزيادة القيمة المضافة محليًا، بما يرسخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي ودولي خلال العقد المقبل.